تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
الخبر الوارد فيهم . فافترقت المجوس على سبعين فرقة ، واليهود على احدى وسبعين فرقة ، والنصارى على اثنتين . وسبعين فرقة ، والمسلمون على ثلاث وسبعين فرقة . والناجية ابدا من الفرق واحدة ، إذ الحق من القبضتين المتقابلتين في واحدة ، ولا يجوز أن تكون قبضتان متناقضتان متقابلتان على شرائط التقابل ، الا وان تقتسما الصدق والكذب ، فيكون الحق في إحداهما دون الأخرى . ومن المحال الحكم على المتخاصمين المتضادّين في أصول المعقولات ، بانّهما محقان صادقان . فإذا كان الحق في كلّ مسألة عقلية واحدا ، فالحق في جميع المسائل يجب ان يكون واحدا مع فرقة واحدة . ( 855 ) « وانما عرفنا هذا بالسمع ، وأخبر عنه التنزيل في قوله - عز وجل :
« وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ . »
وأخبر النبي - صم : ستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة ، الناجية منها واحدة والباقون هلكى . قيل : ومن الناجية يا رسول اللّه ؟ - قال : أهل السنة والجماعة . قيل : وما السنة والجماعة ؟ قال : ما انا عليه اليوم وأصحابي . وقال - صم : لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق إلى يوم القيامة . وقال - صم : لا تجتمع أمتي على ضلالة . » هذا آخر أقواله في اوّل الكتاب . وهاهنا أبحاث واسرار وإلزامات وأجوبة . فنقول : ( 856 ) امّا قوله ( حين ) سئل النبي - صم - عن الفرقة الناجية « من الناجية ؟ فقال : أهل السنة والجماعة . قيل : وما السنة والجماعة ؟ قال : ما انا عليه وأصحابي » - ف ( هذا القول ) غير موجّه بوجوه . منها انّ النقل قد ورد بغير هذه العبارة بروايتين . الأولى انه - صم - قال : « ما انا عليه اليوم وأهل بيتي من عترتي . » والثانية انّه قال : « ما انا عليه اليوم وأصحابي من أهل بيتي . » ومنها ان في زمانه لم يكن هناك جماعة مسماة باهل السنة والجماعة ، حتى يخصّ بهم النجاة ، بل بأسرهم كانوا أهل السنة والجماعة ، لأنّ الخلاف ما وقع الا بعد موته ، كما هو