مذكور في متن الكتاب . وعلى جميع التقارير ، أهل بيته أولى بالنجاة من غيرهم . ومع ذلك ، إذ قال - صم : « ما انا عليه اليوم وأصحابي » فينبغي [ 79 ألف ] ان نثبت اوّلا انّ الذي كان عليه هو وأصحابه ، اى شيء كان ؟ لانّ الذي كان عليه هو وأصحابه ، لو كان معلوما بالحقيقة ، لما وقع الخلاف بين الصحابة والأمة بعده . والخلاف الذي وقع بين الصحابة والأمة ، بقولك وقول غيرك ، من يوم دفنه وغسله حتى اليوم ، معلوم . وهذا ما يقتضي رعاية وصيته لا رعاية قوله ، ولا المحافظة على ما كان عليه من السنة والجماعة .
( 857 ) وان قلت : انّ الذي كان عليه - صم - هو الذي كان عليه الائمّة الأربعة ، - قلنا : سلمنا ذلك ، لكن لم وقع بين الائمّة الأربعة في الأصول والفروع ( الخلاف ) في أكثر المواضع منها ، حتى لا يصلّى بعضهم خلف بعض ؟ بل هم في الأصول يكفّر بعضهم بعضا ، لانّه عند أبى حنيفة لا يجوز تجسيم الحق تعالى وعند الحنابلة هو جائز . وكذلك ( الامر ) بين الشافعي والمالكي ، وبل بين الشافعي وأبى حنيفة . والحال انّ المذاهب الأربعة ما ظهرت الا من زمان أبى حنيفة ، لانّه اوّل المجتهدين وأعظمهم وأقدمهم . فقبله ، عند من كانت السنة والجماعة من الصحابة والعلماء والتابعين ؟
فان كانت عند أحد غيره ، فذلك أولى بالتقديم منه . وان لم تكن عند أحد ، فمن زمان الرسول - صم - إلى زمانه ( اى أبى حنيفة أكان الدين مهملا ، والسنّة والجماعة غير معلومة ؟ وهذا ليس كذلك . فعرفنا انها كانت عند أحد قبله . وأنت تعرف انّه ( اى أبا حنيفة ) كان تلميذا لجعفر الصادق - عم . فيلزم انّها ( اى السنة ) كانت قبل أبى حنيفة عند جعفر الصادق .
( 858 ) وبناء على هذا ، لم يكون قوله ( اى أبى حنيفة ) مقبولا ، وقول أستاذه وشيخه لا يكون مقبولا ؟ مع انّ أستاذه امام معصوم ، وهو
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 394
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٣٩٤