تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
« من يعط باليد القصيرة يعط باليد الطويلة . » ( 828 ) وهو ( أعنى السخاء ) نوع تحته سبعة أنواع . الأول : الكرم ، وهو ان يكون ذلك الإعطاء بالسهولة وطيب النفس في الأمور العظام . قال اللّه تعالى :
وَمَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَتَثْبِيتاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصابَها وابِلٌ فَآتَتْ أُكُلَها ضِعْفَيْنِ .
ومن كلام علىّ - ع : « بالإفضال [ 74 ب ] تعظم الأقدار . » - الثاني : الإيثار ، وهو ان يكون ( اى الإيثار ) مع الكف عن حاجاته . قال اللّه تعالى :
وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ .
وقال :
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً .
- الثالث : النيل ، وهو التسرع بالخير مع خصاصته ، وذلك يكون مع السرور به . - الرابع : المواساة ، وهو ان يكون في معاونة الأصدقاء بحيث يشاركهم بباله وماله . قال النبي - صم : « البركة في المال من إيتاء الزكاة ومواساة المؤمنين وصلة الأقربين . » - الخامس : السماحة ، وهو بذل ما لا يحبّ بذله على سبيل التفضيل . قال النبي - صم : « السماح رباح . » ومن كلام علىّ - عم : « كن سماحا ولا تكن مبذّرا . » - السادس : المسامحة ، وهو ترك بعض ما لا يحبّ تركه على سبيل التورع . وقال اللّه تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ .
وقال النبي - صم : « من انظر معسرا أوسع اللّه له ظله تحت ظلّ عرشه يوم القيامة يوم لا ظل الا ظله . » - السابع : المروّة ، وهي بذل ما لا بدّ بذله وافادته عرفا . قال اللّه تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبى .
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 378 | السيد حيدر الآملي