قوله تعالى :
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ .
- الرابع ، حسن التصور وهو البحث عن الأشياء بقدر ما هي عليه . قال أمير المؤمنين علىّ - عم :
« من تبصر الفطنة ظهرت له الحكمة . » الخامس ، سهولة التعلم ، وهو قوة النفس على ادراك المطلوب . قال اللّه تعالى :
أُولئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمانَ وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ . »
- السادس ، الحفظ ، وهو ضبط الصور المدركة . قال اللّه تعالى :
وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ .
وقال :
« هذا ما تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ . »
- السابع ، الذكر ، وهو استحضار المحفوظات . قال اللّه تعالى :
وَما يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُوا الْأَلْبابِ . *
الفصل الثاني في الأنواع الواقعة تحت الشجاعة
( 822 ) وهي اثنا عشر . الأول ، كبر النفس ، وهو استحضار اليسار والاقتدار على حمل الكرامة والصغار . قال اللّه تعالى :
قُلْ مَتاعُ الدُّنْيا قَلِيلٌ .
ومن كلام أمير المؤمنين - عم : « من كبرت عليه نفسه هانت عليه شهوته . » - الثاني ، عظم الهمّة ، وهو عدم المبالاة بسعادة الدنيا وشقاوتها حتى الموبقات منها . قال تعالى حكاية عن أصحاب موسى في جواب فرعون :
« لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ . قالُوا : لا ضَيْرَ ! إِنَّا إِلى رَبِّنا مُنْقَلِبُونَ . »
وفي موضع آخر :
« فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ إِنَّما تَقْضِي هذِهِ الْحَياةَ الدُّنْيا . »
- الثالث ، الثبات ، ويسمّى الصبر ، وهو قوة مقاومة الآلام في الأهوال والشدائد . قال اللّه تعالى :
وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ
. . .
وَما ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ .
- الرابع ، النجدة ، وهي ثقة النفس بأن لا يصيبها جزع عند المخاوف . قال اللّه تعالى :
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ ، قالُوا ، إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ .