وأغصانها وثمراتها . وإذ فرغنا منها ، فلنشرع في صورة الشجرة [ 72 ألف ] التوحيدية الوجودية وأغصانها وثمراتها وما يتعلّق بها ، المشتملة على حقائق المراتب الواجبة والامكانية ، بطريق التربيعات ، بعكس ما سبق من التثليثات التوحيدية . وباللّه التوفيق ( انظر الدائرة رقم 15 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 812 ) هذا آخر الشجرة الوجودية وما يتعلّق بها من الأغصان والأوراق . وإذ فرغنا منها ، فلنشرع في الشجرة الخلقية وأغصانها وما يتعلّق بها [ 72 ب ] من الأنواع والاشخاص ، وهي مشتملة على اثنين وخمسين نوعا عند البعض ، وعند البعض أكثر واقلّ . وباللّه التوفيق ( انظر الدائرة رقم 16 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 813 ) وهذه الأنواع من الأخلاق لها تعريفات غير ما قيدناها هاهنا ، نذكرها مفصلا ونشرع بعدها في غيرها . فنقول : اعلم أنّ [ 73 ألف ] لأصول الأخلاق الأربعة التي هي الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة ، أنواعا ، وتحت الأنواع أنواع لا بدّ من ذكرها ، وان كانت كلّها راجعة إلى أصولها التي هي كالأجناس لها ، كالتوحيدات الأربعة . فانّها جنس للأنواع الأربعة المذكورة ، لانّها من مقتضيات التوحيد الذاتي والاسمائى والصفاتى والفعلي .
أعنى أنّ الحكمة من مقتضيات التوحيد الذاتي ، والشجاعة من مقتضيات التوحيد الاسمائى ، والعفة من مقتضيات التوحيد الوصفي ، والعدالة من مقتضيات التوحيد الفعلي .
( 814 ) وعلى الجملة ، المراد ذكر أنواع الفضائل التي تحت الأخلاق الأربعة ، مع شعبها وتوابعها ولواحقها ، التي بها تحصل السعادة الأبدية والكمالات الأخروية ، كما قيل : « لا تحصل النجاة الحقيقية الا بالفضائل النفسية التي هي الحكمة والشجاعة والعفة والعدالة » وان كانت للفضائل النفسية توابع ولوازم لقولهم : « والفضائل النفسانية لا تتمّ الا بالفضائل البدنية التي
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 370
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٣٧٠