تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
وذلك لتثبت لهم الجامعية للطرفين ، والمجموعية للجانبين ، ولتكون دعوة كلّ واحد منهم شاملة للكلّ ، من العوامّ والخواصّ وخواصّ الخواصّ ، لانّ المكلفين بأسرهم ليسوا بخارجين عن هذه الأقسام . ومن هذا لم يكن ولىّ الا وكان تابعا لنبىّ من الأنبياء ، ولم يكن نبىّ الا وكان له ولىّ من الأولياء ، هو وصيّة ووزيره وخليفته بدينه ، ويأمره بشرعه ، كهارون لموسى [ 69 ب ] وشمعون لعيسى وعلىّ لمحمّد - عم . وقد بيّنا أحوالهم بالتفصيل في التمهيد الثالث والثاني . فارجع إليهما . وإذا عرفت هذا ، فلنشرع في كيفية التوحيد وتحقيقه . وباللّه التوفيق .

البحث الثالث في كيفية التوحيد وتحقيقه وترتيبه

وانحصاره في الالوهى والوجودي من حيث الكلى مع اختلاف أهل اللّه فيه ومنع ذلك كله عقلا ونقلا وكشفا ( 788 ) اعلم انّ من هذين التوحيدين ، التوحيد الالوهى غير محتاج إلى كيفيّة وتحقيق وغير ذلك ، لانّه طريق السلامة ومرتبة العوامّ ، وليس فيه شيء من المفاسد كالحلول والاتحاد والتشبيه والتعطيل والإباحة والزندقة وأمثال ذلك . فالمحتاج اليه هو التوحيد الوجودي الذي هو قابل لجميع ذلك ، إذا لم يكن على أصل حقيقي وأساس جامع كلى ، كما سبق ذكره . فالتوحيد الوجودي ينقسم تارة إلى التوحيد الذاتي والتوحيد الصفاتى والتوحيد الفعلي ، وتارة ( ينقسم ) إلى التوحيد العلمي والتوحيد العيني والتوحيد الحقي ، وتارة ( ينقسم ) إلى العلمي والذوقي وإلى الجامع بينهما ، اعني الجامع بين ( التوحيد ) العلمي و ( التوحيد ) الذوقي . وبيان هذه الأقسام على سبيل التفصيل ، متعذر هاهنا لضيق المكان . ( 789 ) وأما بيانه من حيث الإجمال فهو انّ التوحيد بالاتفاق هو