تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
مجتمعة فيهم - عم - بأنّهم أهل بيته ، وتحرم عليهم الزكاة ، وهم مطيعون لدينه ومتبعون منهاجه وسبيله . واطلاق اسم « الآل » عليهم حقيقة ( هو ثابت ) بالاتفاق . وامّا « الأهل » ، فقد قيل : من ناسبه إلى جدّه الأدنى . وقيل : من اجتمع معه في رحم . وقيل : من اتصل به بنسب أو سبب . وهذه المعاني كلها موجودة فيهم - عم : فانّهم يرجعون إلى جدّه عبد المطّلب ، ويجتمعون معه في رحم ، ويتصلون به بنسبهم وسببهم . فهم أهل بيته حقيقة . ( 763 ) « فالآل وأهل البيت سواء : اتحد معناهما على ما شرح أولا ، واختلف على ما ذكر ثانيا فحقيقتهما ثابتة لهم - عم . وقد روى الإمام مسلم بن الحجاج في « صحيحه » وبسنده عن يزيد بن حيان قال : انطلقت انا وحصين بن سبرة ( ؟ ) وعمرو بن مسلم إلى زيد بن أرقم . فلمّا جلسنا اليه قال حصين : لقد لقيت - يا زيد - خيرا كثيرا ! حدّثنا ، يا زيد ، ما سمعت من رسول اللّه - صم . قال : يا ابن أخي ، لقد كبر سنى ، وقدم عهدي ، ونسيت بعض الذي كنت أعي من رسول اللّه - صم . فما أحدثكم فاقبلوه ، وما لا أحدثكم فلا تكلفنيه . ثم قال : قام فينا رسول اللّه - صم - يوما ، خطيبا ، بماء يدعى « حمى » ( حمّة ؟ ) ، بين مكّة والمدينة . فحمد اللّه تعالى واثنى عليه . ووعظ وحذّر . ثم قال : امّا بعد : أيها الناس ! انما انا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربّى فأجيب . وأنا تارك فيكم الثقلين : الأول ، كتاب اللّه تعالى فيه الهدى والنور . فخذوا بكتاب اللّه تعالى واستمسكوا فيه . فحثّ - صم - على كتاب ورغّب فيه . ثم قال : و ( الثاني ) ، أهل بيتي . أذكركم اللّه في أهل بيتي ! أذكّركم اللّه في أهل بيتي ! أذكّركم اللّه في أهل بيتي . فقال له حصين : من أهل بيته ؟ يا زيد . أليس نساؤه أهل بيته ؟ قال : لا ! أهل بيته من حرم عليه الصدقة بعده ، كما تقدم ذكره .