تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
الحسين بن مسعود البغوي في كتابه الموسوم ب « شرح سنة الرسول ، صلوات اللّه عليه » من الأحاديث المتفق على صحتها ، يرفعه بسنده إلى عبد الرحمن ابن أبي ليلى ، قال : لقيني كعب بن عجرة ، فقال : الا اهدى لك هدية سمعتها من النبي - صم ؟ فقلت : بلى ! فأهدها . فقال : سألنا رسول اللّه - صم - فقلنا : يا رسول اللّه ، كيف الصلاة عليكم ، أهل البيت ؟ فقال : قولوا : اللهم ، صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم انّك حميد مجيد ! . فالنبي - صم - فسّر أحدهما بالآخر . والمفسّر والمفسّر ( به ) سواء بالمعنى : فقد أبدل لفظا بلفظ مع اتحاد المعنى . فيكون « آله » « أهل بيته » و « أهل بيته » « آله » . فيتحدان بالمعنى على هذا القول . ( 761 ) « واستدلّ من قال بالتفسير الثاني بما خرّجه الائمّة في مسانيدهم المتفق على صحّتها ، الإمام مسلم بن الحجّاج وأبو داود والنسائي ، يرفع كل واحد منهم بسنده في صحيحه إلى عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث ، قال : سمعت رسول اللّه - صم - قال : انّ هذه الصدقات هي أوساخ الناس وانّها لا تحلّ لمحمّد ولا لآل محمّد . وبما نقل امام دار الهجرة مالك ابن انس في موطّئه بسنده انّ رسول اللّه - صم - قال : لا تحل الصدقة لآل محمّد انما هي أوساخ الناس . فجعل ( النبي ) حرمة الصدقات من خصائص آل محمّد - صم . والذين تحرم عليهم الصدقات هم بنو هاشم وبنو عبد المطّلب . وقد قيل لزيد بن أرقم : من آل الرسول الذين حرمت عليهم الصدقات ؟ فقال : آل علىّ وآل جعفر وآل عباس وآل عقيل . وهذا التفسير قريب من الاوّل . ( 762 ) « واستدلّ من قال بالتفسير الثالث بقوله تعالى :
« إِلَّا آلَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُّوهُمْ أَجْمَعِينَ . »
أجمع المفسّرون على انّ المراد بآله من آمن به وتبعه في دينه . وإذا ظهر ما قيل في التفسير الاوّل ، فالمعاني كلها