تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
الرابع : انّ مصالح العالم في تصرّفاتهم ، لما كانت في حصولها مفتقرة إلى الزمان ، لاستحالة انتظام مصالح الأعمال وإدخالها في الوجود الدنياوي بغير الزمان ، وكان الزمان عبارة عن الليل والنهار الحاصلين من حركات الأفلاك ، خصوصا التاسع الذي منه مبدأ الزمان ومنتهاه ، وكان كلّ واحد منهما ( اى من الليل والنهار ) ، حال الاعتدال ، مركّبا من اثنى عشر جزءا يسمّى ساعات ، فكانت مصالح العالم بحسب المعنى مفتقرة إلى ما هو بهذا العدد ، اعني كانت مصالح الأيام مفتقرة إلى الائمّة الاثني عشر وإرشادهم : فجعل اللّه تعالى عددهم ( اى عدد الائمّة ) كعدد كل واحد من أجزاء الزمان ، للافتقار اليه ، بحكم التطبيق بين العالمين ، كما سبق بيانه مرارا وأمثال ذلك كثيرة في هذا الباب . ( 756 ) وإذ فرغنا من هذا ، وجب الشروع في صورة الدائرتين الموعودتين . وهو هذا وباللّه التوفيق [ 66 ألف ] . وهذه صورة الدائرة النسبية المخصوصة بمحمّد - صم - وآبائه ، واحدا بعد واحد إلى آدم - عم ، ثمّ منه إلى النضر بن كنانة القرشي متصاعدا متنازلا ، بطريق المركز والمحيط الذي هو المقصود بالذات من هذه الكلمات ، وانحصارهم في اثنى عشر في الصعود ، واثنى عشر في النزول . الدائرة الكبيرة المحيطية هي بالنسبة إلى آدم - عم - والدائرة المركزية هي بالنسبة إلى النضر بن كنانة الذي هو المقصود بالذات من وضع هذه الدائرة ( انظر الدائرة رقم 12 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) . ( 757 ) وقال ( محمّد بن طلحة ) فيه ( اى في سبب انحصار الأئمة في اثنى عشر ) وجها آخر ، وهو انّ نور الإمامة يهدى القلوب والعقول سلوك طريق الحق ، ويوضح لها المقاصد في سلوك سبيل النجاة ، كما يهدى نور الشمس والقمر أبصار الخلائق إلى سلوك الطرق الصورية ، ويوضح لهم المناهج السهلة ليسلكوها ، والمسالك الوعرة ليتركوها . فهما نوران هاديان :