أحدهما يهدى البصائر ، وهو نور الإمامة ، والآخر يهدى الأبصار ، وهو نور الشمس والقمر . ولكلّ واحد من هذين النورين محلّ لتنقله : فمحل ذلك النور الهادي للابصار البروج الاثنا عشر التي أوّلها الحمل وآخرها المنتهى الحوت . [ 66 ب ] فينتقل ذلك النور من واحد إلى واحد من البروج ، حتى ينتهى إلى ( البرج ) الآخر . فتكون محالّ النور الهادي للبصائر - وهو نور الإمامة - منحصرة كذلك في اثنى عشر محلا ، وهم الائمّة الاثنا عشر ، المتقدم ذكرهم .
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . »
( 758 ) وإذ فرغنا من صورة الدائرة الأولى ، وجب الشروع في الدائرة الثانية وهي هذه ، وباللّه التوفيق . وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل الدائرة الكبيرة المحيطية هي لنسبة المهدى إلى أمير المؤمنين - عم - ومنه إلى آدم - عم . والدائرة الوسطية لأولاده المعصومين - عم - وانحصارهم في اثنى عشر ( انظر الدائرة رقم 13 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 759 ) هذا آخر دائرة الائمّة الاثني عشر من عترة نبينا - صم - وآخر الدوائر المتعلقة بالتمهيدات الثلاثة . لكن [ 67 ألف ] حيث بينا في هذه الدائرة معنى العترة والعشرة ( اى الصحبة ) والذرية ، لا بدّ من بيان معنى « الآل » و « الأهل » و « ذوى القربى » على ما ذهب اليه أهل اللغة والاصطلاح . فقال محمّد بن طلحة في كتابه المذكور : « اعلم انّه قد تعدّدت أقوال الناس في تفسير « الآل » . فذهب قوم إلى انّ « آل الشخص » أهل بيته . وقال آخرون : « آل النبي » هم الذين حرمت عليهم الزكاة وعوضوا عنها بالخمس . وقال آخرون : ان « آل الشخص » من دان بدينه ويتبعه فيه . وهذه الأقوال الثلاثة ( هي ) اشهرها .
( 760 ) « واستدلّ من قال بالقول الاوّل بما أورده القاضي الامام