محمّد بن طلحة ، شرع فيه وقال فيه وجوها في كتابه الموسوم ب « مطالب السّول في مناقب آل الرسول » وهو قوله ، بالنسبة إلى النبي - صم - وحصر أجداده في اثنى عشر بوجه ، بمصداق قوله - صم : « الائمّة من قريش » : « لما قال النبي - صم » الائمّة من قريش ، صار ذلك حاصرا لهم في الإمامة . فلا يجوز أن تكون الإمامة في غير قريش ، وان كان ( الامام ) عربيا . ومتى عقدت الإمامة لغير قريش ( اى قرشىّ ) فانّها لا تنعقد ( شرعا ) بصريح الحديث . فقد صار هذا الوصف - وهو كون الإمامة من قريش - في درجة الاعتبار ، نازلا منزلة التعليل بالعلّة المنصوص عليها المتحدة . وكون الإنسان قرشيا هو صفة شرف يتقدم صاحبها بها على غيره وقد اومأ إلى ذلك رسول اللّه - صم - بقوله : قدّموا قريشا ولا تقدموها فإذا وضح ذلك ، فالذي اجتمعوا عليه محققو علماء النسب انّ كل من ولد من النضر بن كنانة فهو قرشي .
( 749 ) « فمردّ كلّ قرشي إلى النضر بن كنانة . فالنضر هو دوحة تتفرع صفة الشرف عنها ، وتنبعث منها وترجع إليها . وهذه القبيلة الشريفة كمل شرفها وعظم قدرها واشتهر ذكرها ، واستحقت التقدم على بقية القبائل وسائر البطون من العرب وغيرها لرسول اللّه - صم . فنسب قريش انحدر من النضر بن كنانة إلى رسول اللّه - صم . وشرف قريش ، إذ بقي لها ( هو ) من رسول اللّه - صم - في الشرف بمنزلة مركز الدائرة بالنسبة إلى محيطها ، فمنه ترقى الشرف . فإذا فرضت الشرف خطا متصاعدا مترقيا ، متصلا إلى المحيط ، مركبا من نقط هي آباؤه ، أبا فأبا ، وجدته - صم - محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب ، بن هاشم ، بن عبد مناف بن قصىّ ، بن كلاب ، بن مرّة ، بن كعب ، بن لؤىّ ، بن غالب ، بن فهر ، بن مالك ، بن النضر ، ( اى أنّ ) المركز الذي انبعث منه الشرف متصاعدا هو رسول اللّه - صم - ، ووجدت المحيط الذي تنتهي الصفة الشريفة
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 340
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٣٤٠