تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
مظهر الاسم « العلىّ » الذي هو أعظم الأسماء واجلّها بعد « اللّه » بحكم الآية النازلة فيه :
« وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ »
ولقوله تعالى :
قُلْ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ .
فانّ « الكتاب » هاهنا هو اللوح المحفوظ . وقيل : انّ هذه الآية نزلت في ابن مسعود وابن سلام ، والعقل الصحيح يحكم بانّه ( اى الامام علىّ ) أولى بذلك منهما ، وبحكم الحديث الوارد فيه ، كقوله - صم : « اسمى محمّد وهو مشتق من اسمه « المحمود » واسمك علىّ وهو مشتق من اسمه « العلىّ » . ولي لواء الحمد في الثناء ولك لواء العلو في الذكر . » الحديث بتمامه . ( 747 ) وعلى الجملة ليس هناك أحد من خلق اللّه تعالى الا وهو مظهر اسم من أسمائه تعالى نملة كان ( ذلك المخلوق ) أو بقة ، لقولهم أيضا : « ليس في الوجود سوى اللّه تعالى وأسمائه وأفعاله وصفاته ، فالكل هو وبه ومنه واليه . » فالأنبياء والرسل والأولياء والائمّة صاروا مظاهر أسمائه الكليّة ، والباقي من الخلق صاروا مظاهر أسمائه الجزئية إلى غير نهاية . وقد صنّفنا في هذا ( الموضوع ) رسالة معتبرة ، مجدولة ، منقسمة على الأسماء ( الإلهية ) ومظاهرها [ 65 ألف ] فارجع إليها . فانحصارهم ( اى الأنبياء والأولياء ) في العدد المعيّن ، أو انحصار العوالم وأهلها في اعدادهم المعيّنة ، ليس الا من انحصار الأسماء في اعدادها . واللّه اعلم واحكم . ( 748 ) وإذا عرفت انحصار الأنبياء والرسل وغيرهم في اعدادهم المعينة ، فلنشرع في بيان حصر الأولياء في اعدادهم ، لا سيّما في الاثني عشر المذكورة التي أنت بصدد السؤال عنها ، وان شرعنا فيها غير مرّة وقلنا : انّ سبب الانحصار في عددهم ( هو ) تطبيق العالم الصوري بالعالم المعنوي وترتيب الملك بالملكوت والظاهر بالباطن ، وغير ذلك . لكن بعض الفضلاء ، وهو