تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وعلى الليل فأظلم ، وعلى النهار فاستنار ، وعلى كل شيء فسبّح . » وهذا دعاء طويل ، كلّه على هذا النمط . والغرض حاصل بهذا القدر . ( 745 ) وهو ان يتحقق عندك وعند غيرك ، انّ الوجود واقع على ترتيب الأسماء الإلهية ، كليها وجزئيها ، دفعة وتدريجا . وكذلك كان وكذلك يكون . فانّ التغيير والتبديل في الأوضاع والاحكام لا في الحقائق والأعيان . وكذلك الخلائق على حسب طبقاتهم لا سيّما الأنبياء والرسل والأولياء والائمّة ، فانّ كل واحد منهم هو مظهر اسم من أسمائه تعالى من حيث الفعل ، ومظهر جميع الأسماء من حيث القوة ، لقوله تعالى :
وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها .
فانّه ( اى آدم ) كان من حيث الفعل مظهر الاسم « العليم » ومن حيث القوة كان مظهر الكلّ . ونوح - عم - مظهر اسمه « الحليم » . وإبراهيم مظهر اسمه « الرزّاق » . وداود مظهر اسمه « القوى » . وموسى مظهر اسمه « الظاهر » . وعيسى مظهر اسمه « الباطن » . ومحمّد - صم - مظهر اسمه « الحكيم » الذي هو الجامع للكلّ بعد اللّه . وكذلك حكم كلّ كوكب من الكواكب السبعة ، وكل قطب من الأقطاب السبعة ، فانّ كل واحد منها ( اى من الكواكب ) ومنهم ( اى من الأقطاب ) هو مظهر اسم من أسماء اللّه تعالى . ( 746 ) وان قلت : آدم هو مظهر الاسم الإلهي الحىّ ، ونوح مظهر الاسم الإلهي القادر ، وإبراهيم مظهر الاسم الإلهي السميع ، وداود مظهر الاسم الإلهي البصير ، وموسى مظهر الاسم الإلهي المتكلم ، وعيسى مظهر الاسم الإلهي المريد ، ومحمّد مظهر الاسم الإلهي العليم ، جاز ، والكل صحيح . ولذلك كل نبي غلب عليه ذلك الاسم من حيث الفعل صار أكمل من غيره وأعظم منه . وكذلك الأولياء . امّا في الأنبياء فكنبينا - صم - فانّه صار أعظم ، لانّه كان مظهر أعظم الأسماء الذي هو « اللّه » واجلّها وأشرفها . وامّا في الأولياء فكعلىّ بن أبي طالب - عم - فانّه كان