تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
الثمانية والعشرون تصحبنا . ( 731 ) « وهذه منازل النار . فلكل طائفة من الأربع سبع مائة نوع من العذاب . وهم أربع طوائف . فالمجموع ثمان وعشرون مائة نوع من العذاب ، كما لأهل الجنّة سواء من الثواب . يبيّن ذلك في صدقاتهن :
« كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ . »
فالمجموع سبع مائة . وهم أربع طوائف : رسل وأنبياء وأولياء ومؤمنون . فلكل متصدق ، من هؤلاء الأربعة ، سبع مائة ضعف من النعيم في عملهم . فانظر ! ما أعجب القرآن في بيانه الشافي ، وموازنته في خلقه في الدارين - الجنّة والنار - لإقامة العدل على السواء : في باب جزاء النعيم وفي باب جزاء العذاب . » هذا آخر أقواله . والغرض منه انّه ليس هناك عدد الا وفيه حكمة بالغة ، حتى الثمانية والعشرين . وانّ الأنبياء المذكورين في القرآن على هذه الاعداد دون غيرها ، فيها حكمة التطبيق بالعوالم ، وغير ذلك من الفوائد والحكم التي لا علم لنا بها . واللّه اعلم واحكم . وهو يقول الحقّ وهو يهدى السبيل . ( 742 ) وإذا تقرّر هذا وتحقّق ، فاعلم انّ الاختلاف في عدد الأنبياء والرسل والأولياء والائمّة ، ثم في الأشياء واعدادها على الإطلاق كما سبق بيانه مرّة من كلام الحكيم وغيره ، هو من اقتضاء الوجود وحكمته ، ومن مقتضى الأسماء الإلهية وترتيبها . فانّ الوجود من حيث الظهور ، واقع على ترتيب ( الاعداد ) الكلية ، من العشرة والمائة والألف ، أو السبعة والتسعة والتسعون والألف وواحد . وترتيب الاعداد الجزئي إلى غير نهاية ، لانّ جزئيات الأسماء لا نهاية لها ، ككليات الحروف من الثمانية والعشرين حرفا وجزئياتها الغير المتناهية . ومن هذا وقع ترتيب مقامات السلوك على ترتيبها ، كما [ 64 ب ] أشرنا إليها في الرسالة الموسومة ب « مدارج السالكين في مراتب العارفين » التي هي مشتملة على أصول عشرة ومقامات مائة وتفاريع ألف ، مترتّبة في جداولها وأقسامها . ويعرف تحقيق ذلك من خطبتها اجمالا .