تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
للمشرك من بين يديه ، فانّه رأى إذ كان بين يديه جهة عينية ، فاثبت وجود اللّه ولم يقدر على إنكاره ، فجعله إبليس يشرك مع اللّه في ألوهيته . وجاء للمعطّل من خلفه ، فان الخلف ما هو محلّ النظر . فقال له : ما ثمّ شيء ، اى ما في الوجود اله . ( 739 ) « ثم قال اللّه في جهنم :
« لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ . »
فهذه أربع مراتب ، لهم ( اى لأصحاب هذه المراتب ) من كل باب من أبواب جهنم جزء مقسوم ، وهي منازل عذابهم . فإذا ضربت الأربعة ، التي هي المراتب التي دخل عليهم منها إبليس ، في السبعة الأبواب ، كان الخارج ثمانية وعشرين منزلا . وكذلك جعل اللّه المنازل للإنسان المفرد ، وهو القمر وغيره من السيّارة الخنّس الكنّس ، تسير فيها وتنزلها لإيجاد الكائنات . فيتكوّن عند هذا السير ما يتكوّن من الأفعال في العالم العنصري . فان هذه ( الكواكب ) السيّارة قد انحصرت في أربع طبائع مضروبة في ذواتها - وهنّ سبعة - فخرج منها منازلها الثمانية والعشرون :
« ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ »
كما قال :
« كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ . » *
( 740 ) « وكان مما ظهر عن هذا التسيير الإلهي ، في هذه الثمانية والعشرين ( منزلا ) وجود ثمانية وعشرين حرفا الّف اللّه الكلمات منها ، وظهر الكفر في العالم والايمان ، بان تكلّم كل شخص بما في نفسه من ايمان وكفر وكذب وصدق ، لتقوم الحجّة للَّه على عباده ظاهرا بما تلفظوا به ، ووكل بهم ملائكة يكتبون ما تلفظوا به ، قال اللّه تعالى :
« كِراماً كاتِبِينَ . »
وقال :
« ما يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ . »
فجعل ( اللّه ) منازل النار ثمانية وعشرين منزلا . وجهنم كلها مائة درك من أعلاها إلى أسفلها ، نظائر درج الجنّة التي ينزل فيها السعداء ، وفي كل درك من هذه الدركات ثمانية وعشرون منزلا ، فإذا ضربت ثمانية وعشرين في مائة ، كان الخارج من ذلك ألفين وثمان مائة منزل ، فهي الثمانية والعشرون مائة . فما برحت
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 335 | السيد حيدر الآملي