نور الولاية ، وموضع اسرار الولاية ، وهو ابن عبد المطلب وأخو العباس وعبد اللّه وحمزة وباقي الأولاد ؟ هذا مضى .
( 735 ) وامّا أجداد الأولياء الاثني عشر ، فتصل من المهدى إلى الحسن بن علىّ العسكري ، إلى علىّ النقي بن محمّد ، إلى محمّد بن علىّ الرضا ، إلى موسى الكاظم ، إلى جعفر الصادق ، إلى محمّد الباقر ، إلى علىّ زين العابدين ، إلى الحسين أخو الحسن ، إلى الحسن ، إلى علىّ أمير المؤمنين أبيهما - عم - إلى أبى طالب بن عبد المطلب . فنسبهم نسب واحد ، ودينهم دين واحد ، وكتابهم كتاب واحد . فلا اختلاف بينهم ، والاختلاف من عند غيرهم :
« وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً . »
ولكن ( دينهم ) ليس من عند غير اللّه ، فلا يجدون فيه اختلافا لا كثيرا ولا قليلا :
« أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ »
« أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ، فَإِنْ يَكْفُرْ بِها هؤُلاءِ ، فَقَدْ وَكَّلْنا بِها قَوْماً لَيْسُوا بِها بِكافِرِينَ . »
وكذلك قوله تعالى :
كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ
إلى قوله :
وَمِنْ آبائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوانِهِمْ وَاجْتَبَيْناهُمْ وَهَدَيْناهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ، ذلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ ، وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ ما كانُوا يَعْمَلُونَ .
( 736 ) واتفق العلماء على انّ الأنبياء المذكورين في القرآن ثمانية وعشرون ( نبيا ) ، وقد عينهم القرآن بنفسه ، ثم جار اللّه الزمخشري ، ثم غيره من المفسّرين . وهذا التعيين لا يخلو من فائدة ، بل من فوائد .
منها انّ الكتاب الكبير الآفاقي والكتاب الصغير الأنفسي ( كلّ منهما ) مترتّب على ثمانية وعشرين مرتبة ، من الملك والملكوت والظاهر والباطن .
والقرآن هو صورة اجمالهما وتفصيلهما ، فيجب ان يكون كذلك . امّا الكتاب الكبير ، فالعقل الاوّل والأفلاك التسعة والعناصر الأربعة ، فإنها