تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ابن أرفخشد بن سام بن نوح بن ملك بن ميتوشلح بن أخنوخ بن يرد بن مهلائيل بن قنان بن انوش بن شيث بن آدم - عم . ( 733 ) وهؤلاء هم واحد وخمسون ابا : سبعة عشر منهم كانوا أنبياء ، وسبعة عشر ( كانوا ) ملوكا ، وسبعة عشر ( كانوا ) أولياء ، ولم يكن فيهم كافر أصلا . والذي قالوه في إبراهيم - عم - وانّه ابن آزر ، ليس بصحيح : فانّه ( اى آزر ) كناية عن عمه ، واللّه تعالى سماه أبا ، رعاية لقاعدة العرب ، فانّهم يعملون ( اى يفعلون ) ذلك ويسمون العم أبا ، والا فانّ إبراهيم كان ابن تارخ ، كما جاء في النسب اللحمى الآن . ولا يكون آباء الرسل والأنبياء كفارا مشركين ، فانّ المشرك نجس بقوله تعالى :
« إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ . »
ونورهم ( اى نور الأنبياء ) أو نطفهم الطاهرة المطهرة لا تحل في صلب نجس أصلا . فافهم ! ( 734 ) والدليل على ذلك قوله تعالى :
« وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ »
والساجد للَّه تعالى لا يكون الا مسلما طاهرا . ثم قال النبي - صم : « كنت أنا وعلىّ نورا بين يدي اللّه تعالى قبل ان يخلق الخلق - أو يخلق آدم - بألفي ألفي عام ، فلم يزل ينقلنا من أصلاب طاهرة إلى أرحام مطهّرة حتى أنزلنا صلب عبد المطلب ، فانقسم ذلك النور قسمين ، فقسم نزل في صلب عبد اللّه وقسم في صلب أبى طالب . فعلىّ منّى وأنا منه » الحديث بتمامه ، وقد سبق مرّة ، وذكره الاخطب الخوارزمي في كتابه ، ثم أبو نعيم الأصفهاني في تصانيفه . ويعرف من هذا الحديث انّ الذي قالوه في حق أبى طالب غير صحيح ، لانّه أب لأعظم الأولياء ، ومحل لذلك النور الموصوف بالطهارة وغير ذلك . ومما يدلّ على إسلامه ( اى اسلام أبى طالب ) تربيته النبي - صم - في الصغر ، ومساعدته ( له ) في الكبر ، ومنع الكفار عن اذائه ، والاشعار التي نقلت عنه في مدح النبي - صم - ( وما فيها من ) اظهار الإسلام والايمان . وكيف ( لا يكون كذلك ) وهو محل