تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
الصورة الجحيمية والصورة الجنانية ، الصورية والمعنوية . ونعم التطبيق هذا ونعم التطبيق المقدّم على ذلك ! ( 728 ) وإذا ثبت هذا وتقرّر ، فلنشرع في الدائرتين المجدولتين ، المشتملتين على هذه العوالم ، كما فعلنا هذا في الدائرتين المشتملتين على السبعة والاثني عشر ، وان كان المقصود من الكل واحدا . وهو هذا . وباللّه التوفيق ، وهو يقول الحق وهو يهدى السبيل [ 62 ب ] . وهذه صورة الدائرة المجدولة لمثال العالم الصوري ، وبيان انّ كلياته منحصرة في تسعة عشر مرتبة بحكم قوله تعالى :
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ »
مطابقا ( في ذلك ) للحكيم والمحقق ، مرتّبة على ترتيب حروف البسملة التي هي تسعة عشر ( حرفا ) كما سبق تحقيقها مفصّلا غير مرّة . قال اللّه تعالى :
لا تُبْقِي وَلا تَذَرُ لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ، وَما جَعَلْنا أَصْحابَ النَّارِ إِلَّا مَلائِكَةً وَما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا »
الآية . وقد سبق تفسيرها وتأويلها على أحسن الوجوه ( انظر الدائرة رقم 10 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) . ( 729 ) هذا آخر الدائرة المجدولة لمثال العالم الصوري وانحصاره في تسعة عشر مرتبة بمقتضى قوله تعالى وقول العارفين باللّه حقيقة :
« وَلَقَدْ ضَرَبْنا لِلنَّاسِ فِي هذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ »
« وَتِلْكَ الْأَمْثالُ نَضْرِبُها لِلنَّاسِ وَما يَعْقِلُها إِلَّا الْعالِمُونَ . »
[ 63 ألف ] وهذه صورة الدائرة المجدولة لمثال العالم المعنوي ، وبيان انّ كلياته منحصرة في تسعة عشر مرتبة ، بمقتضى قوله تعالى مطابقا ( في ذلك ) للعالم الصوري والحروف المشتملة على البسلمة ، كما سبق تحقيقها مرارا ، بعد تحقيق السبعة والاثني عشر التي هي راجعة إليها . وكبار هاتين الطائفتين ثمانية ، وهم الذين سطرنا أسماءهم على الدوائر الأربعة بالسواد والحمرة ، كما هي عادتنا في جميع الدوائر . وباللّه التوفيق . ( انظر الدائرة رقم 11 ، آخر الكتاب ،