تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
و ( القيامة ) الكبرى تكون ثلاث مائة وخمسين ألف سنة ، لانّ لكل كوكب ، من الكواكب السبعة السيارة ، ألف سنة دورة بالخاصّة ، وستة آلاف سنة دورة بالمشاركة مع كواكب أخر منها . فيحصل من السبعة في السبعة ، على الحساب المذكور ، تسع وأربعون ألف سنة ، ومن الكبيسة المضافة إليها يحصل خمسون ألف سنة . وهكذا من غير انقطاع أيضا عند البعض ، ومع انقطاع عند الآخرين . ( 726 ) والحقّ انه ( اى النزول أو العروج ) بالنسبة إلى الدنيا وأوضاعها القابلة للتغيير والتبديل ، منقطع كما أخبر به الكتاب والسنّة ، وبالنسبة إلى الآخرة وأوضاعها الغير القابلة للتغيير والتبديل ( فذلك ) غير منقطع كما أخبر عنه الحق تعالى في كتابه وقال :
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِمَنْ خافَ عَذابَ الْآخِرَةِ ، ذلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ ، وَما نُؤَخِّرُهُ إِلَّا لِأَجَلٍ مَعْدُودٍ ، يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ، فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيها زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ ، خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ ، إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ . »
( 727 ) وليس المراد ( الآن ) هذا ، بل المراد انّ العالم الصوري منحصر في تسع عشر مرتبة كلية ، وكذلك العالم المعنوي ، بحكم قوله تعالى :
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ »
. وانّ « الزبانية التسعة عشر » إشارة إلى تعلّق الإنسان ظاهرا وباطنا بهذه المراتب . وتطبيق ذلك مرة أخرى هو انّ البروج الاثني عشر ، وان كان للإنسان تعلّق بها ، لكن يخرج منها برجان برج النفس وبرج العلوم اللذين للآخرة ، فيبقى عشرة ( بروج ) . والعشرة فيها دوران في السبعة ( الكواكب ) . والعشرة في السبعة يكون سبعين . فهذه السبعون تصير في حقّه « سلسلة » و « حجابا » و « زبانية » في