تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
والذي سبق من قول النبي - صم : « انّ قراءة « بسم اللّه الرحمن الرحيم » تنجى صاحبها من الزبانية التسعة عشر » إشارة إلى هذا ، لانّ كل حرف منها ( اى من البسملة إذ ) يصير جنّة له من العذاب ، دالّ عليه ، لانّ العالم على حسب الكلّى مشتمل على حروفها ( اى تسعة عشر ) ، وكل حرف منها ( اى من البسملة ) يصير جنّة من كل سلسلة وحجاب معبر عنهما بإزائه ، فيعرف انّ المراد ب « السلسلة » و « الحجاب » التعلّق بالعالم وما يتعلّق به . ( 716 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم انّ الغزالي وفخر الدين الرازي ونجم الدين كبرى ونجم الدين دايه والعراقي ، وجماعة آخرين من المشايخ والعلماء ، قد اجتهدوا في تحقيق هذه الآية و ( هذا ) الخبر ، وحصر « الحجاب » و « السلسلة » في السبعين وسبعين ألف ، وما تمكنوا فيه ، وكلهم اتفقوا على انّهما ( اى الآية والخبر ) للتغليب ، لا للحصر والتعيين . ونحن قد فتح اللّه تعالى عين بصيرتنا ، وكحل أعين عقولنا [ 61 ب ] بنوره الحقيقي ، حتى كشفنا وشاهدنا الحال على ما هو عليه ، وكتبنا فيها رسالة بالعربية ورسالة بالعجمية ، وبينّاها بوجوه متنوعة . ( 717 ) وكيفية ذلك ان تعرف انّ مراتب العالم قد وقعت بأسرها على ثمانية عشر مرتبة ، والعالم له ظاهر وباطن ، اى ملك وملكوت ، فتكون هذه الثمانية عشر ، بحسب العالمين المذكورين ، ستّا وثلاثين عالما ، بعد الإنسان الذي هو الجامع للكل . و « السلاسل » و « الحجب » مضافة اليه ، فانّها به تصير تسعة عشر . فمن الستّة والثلاثين يسقط العالم الإنساني ، حينئذ يبقى خمس وثلاثون عالما . وكذلك ( الحكم ) بالنسبة إلى عالم الأنفس ، الذي هو الإنسان أو العالم الصغير . فيصير المجموع سبعين عالما ، وسبعين حجابا ، وسبعين سلسلة من حيث الكلى ، وسبعين ألف حجاب ، وسبعين ألف سلسلة من حيث الجزئي ، بحكم التطبيق بين العالمين ، اى عالم