تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . »
( 694 ) « وأثبتها اثباتا كليا دائميا ، بحكم :
« وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقاً وَعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ »
في ضمن الكتاب الكلى الخارجي الإجمالي ، المسمّى ب « الكتاب المبين » لقوله تعالى :
وَلا رَطْبٍ وَلا يابِسٍ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ
ورتّب بعدها آيات عوالم الامر والخلق والغيب والشهادة ، من الجبروت والملكوت والعرش والكرسي والسماوات والأرضين ، وما بينها من الاجرام والكواكب والشمس والقمر والعنصر والسحاب والمواليد المشار إليها والمخبر عنها بقوله تعالى :
اللَّهُ الَّذِي رَفَعَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقاءِ رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ . »
وسطّرها تسطيرا تفصيليا جزئيا بمقتضى :
ن ، وَالْقَلَمِ ، وَما يَسْطُرُونَ
على رقّ الكتاب الآفاقي التفصيلي [ 59 ب ] ، المسمّى بالكتاب المسطور في الرقّ المنشور ، المشار اليه في قوله :
« وَالطُّورِ ، وَكِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ . »
( 695 ) وهكذا إلى آخر الخطبة ، فانّها طويلة ، عميقة ، بليغة ، صعبة ، شديدة ، جامعة لأعظم الاسرار الإلهية وأنفس الحقائق الربانية ، صادق عليها بانّها غير قابلة للنهاية بحسب المعنى ، وان كانت بحسب اللفظ ورقة واحدة ، بل صفحة واحدة ، كالباء في البسملة ، أو الفاتحة مثلا في القرآن . فانّ الكل كلام اللّه ، بقوله : « كنت سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله : فبي يسمع ، وبي يبصر ، وبي ينطق ، وبي يبطش ، وبي يمشى » الحديث . وهاهنا أبحاث مع غير أهلها . امّا مع أهلها : « فلا يحمل عطاياهم الا مطاياهم ! »
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَهُ قَلْبٌ أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ . »
وإذا تقرّر هذا ، فلنشرع في التفصيل وتطبيق العالم الصوري والمعنوي بحروف البسملة على ما قررناه . فنقول : ( 696 ) الباء : بإزاء العقل الاوّل . والسين : بإزاء النفس الكلية .
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 312 | السيد حيدر الآملي