تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨

القاعدة السادسة في تطبيق العالمين الصوري والمعنوي وانحصارهما في تسعة عشر بحكم قوله - جل ذكره : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ

( 686 ) اعلم - أيدك اللّه - انّ لفظ « كن ! » في قوله تعالى :
« إِنَّما قَوْلُنا لِشَيْءٍ إِذا أَرَدْناهُ ، أَنْ نَقُولَ لَهُ : كُنْ ! فَيَكُونُ »
ثلاثة أحرف : كاف وواو ونون . وكلّ واحد منها أيضا ثلاثة أحرف . فيكون ترتيب الوجود على تسعة بحسب الظاهر وتسعة بحسب الباطن . ومن هذا وقع اعداد الأفلاك على تسعة صورية ، وعدد أرواحها على تسعة معنوية ، بمدعى الحكيم وأرباب المعقول . وان سمّيت الأفلاك بالملك ، والأرواح بالملكوت ، جاز . فيصير حينئذ تسعة صورية وتسعة معنوية ، ويصير المجموع ثمانية عشر . وهو المشهور بين الناس بثمانية عشر ألف عالم ، لانّ كل كلى منها ، إذا فرضته مشتملا على ألف جزء ، لا يكون الا كذلك ، كما سنشير إلى تفصيلها الآن . وهذه الثمانية عشر تصير تسعة عشر بالإنسان الجامع الكامل . فيصير الكل من العالمين منحصرا في تسعة عشر مرتبة . وهو المطلوب . هذا بالنسبة إلى العالم الصوري . وامّا بالنسبة إلى العالم المعنوي ، فسبعة من الأنبياء واثنا عشر من الأولياء المتقدم ذكرهم ، فانّهم منحصرون في تسعة عشر نفسا لا غير . ( 687 ) ثمّ اعلم انّ لفظة « كن » حيث كانت صادرة من حضرة الأسماء وحضرة الصفات وحضرة الأفعال ، كانت ثلاثة . وهذه الثلاثة لم تكن صادرة الا من العلم والإرادة والقدرة . فتكون تسعة . وهذه التسعة كانت سبب الكل : من الجبروت والملكوت والملك ، المترتبة على التسعة الصورية والتسعة المعنوية . فصار الكل تسعة . ومن هذا لا تتعدى مراتب الاعداد التسعة