تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
وحصلت فيه قوى العالم من الأفلاك والأركان ، واستعدّ لقبول الفيض الروحاني ، نفخ تعالى فيه الروح الإلهي ، فنطق بالثناء والحمد للَّه تعالى بلسان الحال والقال . » وقد أشار إلى هذا ( المعنى ) أيضا الامام المعصوم مولانا وسيدنا أمير المؤمنين علىّ - عم - في بعض أقواله : « اعلم انّ الصورة الانسانية هي أكبر حجّة اللّه على خلقه . وهي الكتاب الذي كتب بيده . وهي الهيكل الذي بناه بحكمته . وهي مجموع صور العالمين . وهي المختصر من اللوح المحفوظ . وهي الشاهد على كلّ غائب . وهي الحجّة على كلّ جاحد . وهي الطريق المستقيم إلى كل خير . وهي الصراط الممدود بين الجنة والنار . » وأمثال ذلك كثيرة في هذا الباب . وليس الغرض هذا فقط ، فانّه سيجيء مبسوطا عند الفص الأول وغيره . ( 683 ) والغرض ان يتحقق عندك وعند غيرك ، انّ اشرف الموجودات وأعظم المخلوقات ، باتفاق أكثر المحققين من أهل اللّه تعالى ، ( هو ) الإنسان بحسب النوع ، وبحسب الشخص ( هو الإنسان ) الكامل منه ، المعبّر عنه بالنبي والرسول والولىّ والامام والقطب والخليفة والفرد والوتد والبدل ، وغير ذلك ممن سبق ذكرهم وأسماؤهم ( من رجال الغيب ) . ويتحقق أيضا انّ الأعظم [ 58 ب ] من هؤلاء والأشرف والأعلى ، هم التسعة عشر المذكورون من الأنبياء السبع والائمّة الاثني عشر ، المطابق عددهم للتسعة عشر الصورية . وكما يصدق العالم المعنوي على هذه الاعداد المخصوصة لهؤلاء التسعة عشر ، كذلك يصدق على الإنسان وحده ، الذي هو العالم الصغير ، انّه العالم المعنوي . هذا بحسب المعنى . ( 684 ) وامّا بحسب الصورة ، كما يصدق على العالم الصوري انّه منحصر في تسعة عشر ، كذلك يصدق على الإنسان انّه منحصر في تسعة عشر ، لانّ العالم كما انّه منحصر في العقل والنفس والأفلاك التسعة والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة والإنسان ، أو بالكواكب السبعة والبروج الاثني
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 306 | السيد حيدر الآملي