تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
مطابقا لما سبق من الاثني عشر والسبعة التي تكون أيضا تسع عشرة ، بحكم قوله تعالى :
عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ .
وبناء على هذا ، كنت قد رتبت فهرست « تأويل القرآن الكريم » على تسعة عشر قاعدة وتسعة عشر [ 57 ألف ] دائرة ، تطبيقا بالعالم الصورىّ الذي هو مترتب عليها : من العقل والنفس والأفلاك التسعة والعناصر الأربعة والمواليد الثلاثة والإنسان ، و ( تطبيقا ) بالعالم المعنويّ الذي هو مترتب عليها : من الأقطاب السبعة والأولياء الاثني عشر ، والأنبياء السبعة والائمّة الاثني عشر ، و ( تطبيقا ) بالكتاب الآفاقي فانّه كذلك ، وبالانفسى فإنه أيضا مثله بحكم التطبيق ، وبالكتاب القرآني فانّه أيضا مركب من الحروف التي هي في الأصل تسعة عشر حرفا . ومعنى ذلك انّ الحروف وان كانت ثمانية وعشرين حرفا ، لكن المنقوطة منها أربعة عشر وغير المنقوطة أربعة عشر . والأصل ( هي الحروف ) الغير المنقوطة ، لانّها باقية على بساطتها . فيكون الكتاب القرآني أيضا مترتبا على تسعة عشر مرتبة . وبيّنا فيه انحصار العالمين في المرتبة المذكورة . وذكر ذلك المجموع متعذر في هذا المقام ، فنذكر منه ما نحتاج اليه . فنقول : ( 670 ) لا شكّ انّ هذه الأبحاث كلها مبنية على الاعداد وخصوصياتها وخواصّها ولوازمها . فالأصلح ان نشرع في تحقيق الاعداد من أقوال السلف ، ثم ما يكون عندنا ( في هذا الصدد ) ، ثم في أبحاث أخر . امّا أقوال السلف فقد أشار إلى تحقيقها صاحب « اخوان الصفا » بعبارة لا يكون الطف منها ، وهي قوله : « اعلم انّ فيثاغورس الحكيم هو اوّل من تكلم في طبيعة العدد وقال : ان الموجودات واقعة بحسب طبيعة العدد . فمن عرف طبيعة العدد وأنواعه وخواصّه أمكنه ان يعرف كمية أنواع الموجودات وأجناسها ، وما الحكمة في كميتها على ما هي عليه الآن ، ولم لم تكن أكثر من ذلك ولا أقل منه ، وذلك ان الباري - عزّ وجلّ - لما كان هو علّة الموجودات وخالق المخلوقات - وهو واحد في الحقيقة - لم يكن من الحكمة أن تكون