تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزانَ »
وقال تعالى :
وَالسَّماءَ رَفَعَها وَوَضَعَ الْمِيزانَ . »
فبالميزان أوحى تعالى في كل سماء أمرها ، وبه قدّر في الأرض أقواتها ، ونصبه الحق تعالى في العالم في كل شيء : فميزان معنوي وميزان حسّى لا يخطئي ابدا . فدخل « الميزان » في الكلام وفي جميع الصنائع المحسوسة ، و ( دخل ) كذلك في المعاني ، إذ كان أصل وجود الأجسام والاجرام ، وما تحمله من المعاني ، عند حكم الميزان . وكان وجود الزمان ، وما فوق الزمان ، عن الوزن الإلهي الذي يطلبه الاسم « الحكيم » ويظهره « الحكم العدل » ، لا إله إلا هو ! وعن الميزان ظهر العقرب ، وما أوحى اللّه فيه من الامر الإلهي ، و ( ظهر ) القوس والجدي ، والدلو والحوت والحمل والثور والجوزاء والسرطان والأسد والسنبلة . ( 666 ) « وانتهت الدورة الزمانية إلى « الميزان » لتكرار الدور . فظهر محمّد - صم . وكان له ، في كل جزء من أجزاء الزمان ، حكم ما اجتمع فيه بظهوره - صم . وهذه الأسماء ( هي ) أسماء ملائكة خلقهم اللّه ، وهم الاثنا عشر ملكا . وجعل اللّه لهم مراتب في الفلك المحيط . وجعل بيد كلّ ملك ما شاء اللّه ان يجعله ، مما يبرزه فيمن هو دونهم إلى الأرض ، حكمة . فكانت روحانية محمّد - صم - تكتسب ، عند كلّ حركة من الزمان ، إطلاقا بحسب ما أودع اللّه في تلك الحركات من الأمور الإلهية . فما زالت ( روحانية محمّد ) تكتسب هذه الصفات الروحانية قبل وجود تركيبها ، إلى أن ظهرت صورة جسمه في عالم الدنيا ، بما جبله اللّه عليه من الأخلاق المحمودة . فقيل له فيه :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ . »
فكان ذا خلق ولم يكن ذا تخلّق » . ( 667 ) هذا آخر كلامه ، وان كان الغرض منه أكثر ما فيه ، لكن الغرض المخصوص كان قوله : « وهذه الأسماء أسماء ملائكة خلقهم اللّه تعالى وهم الاثنا عشر ملكا » إلى آخره . وإذا تحقق هذا ، وتقرّر تحقيق السبعة