تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
تشاهد العامّة اجرام الكواكب ولا تشاهد أعيان الحجّاب ولا النقباء . ( 659 ) « وجعل اللّه في العالم العنصري خلقا من جنسهم : فمنهم الرسل والخلفاء والسلاطين والملوك وولاة أمور العالم . وجعل اللّه بين أرواح هؤلاء الذين جعلهم اللّه ولاة في الأرض من أهلها من بينهم ، وبين هؤلاء الولاة في الأفلاك ، مناسبات ورقائق تمتدّ إليهم من هؤلاء الولاة بالعدل ، مطهّرة من الشوائب ، مقدّسة عن العيوب . فتقبل أرواح هؤلاء الولاة الأرضيين منهم بحسب استعداداتهم . فمن كان استعداده قويا حسنا ، قبل ذلك الامر على صورته طاهرا مطهّرا ، فكان والى عدل وامام فضل . ومن كان استعداده رديئا ، قبل ذلك الامر الطاهر وردّه إلى شكله ( هو ) من الرداءة والقبح : فكان والى جور ونائب ظلم وبخل . فلا يلومنّ الا نفسه . ف ( ها انا ) قد ابنت لك سلطنة العالم العلوىّ على العالم السفلىّ ، وكيف رتّب اللّه ملكه هذا الترتيب العجيب . وما ذكرنا من ذلك الا الامّهات لا غير . يقول اللّه تعالى :
« وَأَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها »
وقال :
« يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ . »
( 660 ) هذا آخر كلامه في هذا الباب . والغرض من نقله كان صحّة ما قلنا في الأوصياء الاثني عشر والائمّة الاثني عشر ، بالنسبة إلى كل نبي والى العالم العلوي والسفلى أيضا ، كما فعلنا ذلك في صحّة السبعة المذكورين من الأنبياء والأقطاب . وإذا تقرر انّ هؤلاء السبعة من الأنبياء وهؤلاء الاثني عشر من الأوصياء ، ( اى ان ) فيضهم ( الذي هو ) من اللّه تعالى خاصّة وبواسطة الملائكة السبعة والملائكة الاثني عشر الذين خلقهم اللّه تعالى لأجلهم ، ( كان ) مطابقا للسبعات المذكورة والاثني عشر المعلومة من العالم الصوري ، فلنشرع ( الآن ) في صورة الدوائر المجدولة وتشكيلهم وتصويرهم فيها ، ليسهل على الطالب طلبه ، وعلى السالك دركه . وهي هذه ، وباللّه التوفيق . وهذه صورة الدائرة الصورية [ 55 ب ] . هذه صورة
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 293 | السيد حيدر الآملي