الدائرة المجدولة المحسوسة ، لتفصيل العالم الصوري في صورة الكواكب السبعة والبروج الاثني عشر ، المعبّر عنها بالولاة والنقباء والحجّاب والسفرة والسدنة في اصطلاح الشيخ ( ابن العربي ) . والدوائر الأربعة ( التي هي ) الأطراف وما فيها ( هي ) أسامي أعاظم هذه الطوائف بوجهين . وباللّه التوفيق ( انظر الدائرة رقم 8 ، آخر الكتاب ، قسم الجداول والأشكال ) .
( 661 ) هذا آخر الدائرة المحسوسة لتفصيل العالم والموجودات الصورية ، من الكواكب السبعة والبروج الاثني عشر . وباللّه التوفيق والعصمة .
اعلم - ايّدك اللّه - انّه بقي من هذا البحث بقية ، وهي تتميم هذه الأبحاث المتعلقة بالدائرة وما سبق عليها . وهو تحقيق الملائكة الاثني عشر وتعيينهم ، الذين كانوا يعلمون النبي - صم - قبل ظهوره في عالم الشهادة . وهو قول الشيخ ( ابن العربي ) في المجلد الأول من « الفتوحات » .
( 662 ) « اعلم - ايّدك اللّه - انّه لمّا خلق اللّه تعالى الأرواح المحصورة ، المدبرة للأجسام بالزمان ، عند وجود حركة الفلك الأعظم ، لتعيين المدّة المعلومة - وكان ( ذلك ) عند اوّل خلق الزمان بحركة - خلق الروح المدبّرة ، روح محمّد - صم . ثم صدرت الأرواح عند الحركات .
فكان له - صم - وجود في عالم الغيب دون عالم الشهادة . واعلمه اللّه بنبوّته وبشّره بها وآدم لم يكن الا كما قال : بين الماء والطين . و ( لمّا ) انتهى الزمان بالاسم « الباطن » في حق محمّد - صم - إلى وجود جسمه وارتباط الروح به ، انتقل حكم الزمان ، في جريانه ، إلى الاسم « الظاهر » ، فظهر محمّد - صم - بذاته جسما وروحا . فكان له الحكم باطنا ، أولا في جميع [ 56 ألف ] ما ظهر من الشرائع على أيدي الأنبياء والرسل - عم ثم صار الحكم له ظاهرا ، فنسخ كل شرع أبرزه الاسم « الباطن » بحكم الاسم « الظاهر » لبيان اختلاف حكم الاسمين ، وان كان المشرّع واحد وهو صاحب الشرع .
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 294
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٩٤