تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شأن هذين الشيخين المعظمين ، انّ كلامهما أحسن والطف ، وفي التوضيح ؟ لي وأبلغ . وإذا عرفت هذا ، وتحققت ان هؤلاء كلهم من أولياء اللّه موصوفين ب « أوليائي تحت قبابى لا يعرفهم غيرى » ، فاعلم انّ هؤلاء طوائف بأسرهم يرجعون إلى السبعة من الأنبياء المذكورين ، وإلى الاثني عشر من الأولياء المعدودين المعصومين ، الذين هم سبب بقاء العالم المعنوي لانتظامه ، كما هو معلوم لأهل اللّه تعالى وخاصّته ، بحيث يكون المجموع عبارة عن مجموع العالم ، ويكون مدار العالم الصوري والمعنوي عليهم ، وله تعالى فيهم :
« عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ . »
وهؤلاء وان سبق تعريفهم اجمالا ، كن لا بدّ من التفصيل توضيحا . فوجب الشروع أولا في تعيينهم وتعدادهم في تطبيق العالمين على الترتيب المعلوم . فنقول : ( 630 ) اعلم أن العالم الصوري ، كما تقرّر انّ نظامه وبقاءه بالسبعة سيارة من الكواكب وبالاثني عشر من البروج المذكورة ، كذلك تقرّر ان يكون بقاء العالم المعنوي ونظامه بهؤلاء المذكورين من الأنبياء السبعة لأولياء الاثني عشر ، ليقع التطبيق مطابقا والتقابل موافقا . وكما انّ رجوع جميع العالم الصورىّ في الجميع ( هو ) إلى هؤلاء الطوائف المذكورين ، كذلك ) يجب ان يكون رجوع جميع العالم المعنويّ في الجميع إلى هؤلاء الطوائف المذكورين . والحال انّه ( اى الامر ) كذلك . ولذلك كان كل نبىّ من الأنبياء السبعة اثنا عشر وصيا ، لا أزيد ولا انقص . وهم خلفاء الباقون بعدهم لإبقاء أديانهم وشرائعهم إلى ظهور نبىّ آخر منهم ، ظهور شريعة أخرى - كما أشرنا اليه في اوّل هذا التمهيد اجمالا . ( 631 ) وقد ذكر الشيخ ( ابن العربي ) في « فتوحاته » أسماء هؤلاء السبعة والاثني عشر وأوصافهم ، من الأنبياء والأولياء - عم . وقال : انّ السبعة من الأنبياء فيضهم وامدادهم من السبعة من الملائكة الذين خلقهم اللَّه تعالى في السماء الثامنة لأجلهم ، حتى يأخذوا العلوم والمعارف منهم