وتحقيق هذه الأبحاث سيجيء في أثناء هذه الأبحاث .
( 627 ) والغرض كلّ الغرض انّ هؤلاء الطوائف السبعة ، من هذه الطبقات السبعة ، مع الأقطاب السبعة التي واحد منها على قلب آدم والآخر على قلب نوح والآخر على قلب إبراهيم ، وكذلك داود إلى محمّد - صم - ( جميع هؤلاء ) لا يمنعهم البرّ والبحر والجبال والقفار . وكل ما كان في المشرق يشاهدونه في المغرب ، وكذلك بالعكس . والخلف والقدام والفوق والتحت ، بالنسبة إليهم ، على السواء . وبيدهم الامر والنهى والموت والحياة والشقاوة والسعادة - بإذن اللّه تعالى وإشارته - بطريق النيابة والخلافة والتصرّف الحاصل لهم منه . وليس لهم ، طرفة عين ، غيبة عن حضرة عزّه وجلاله . والقطب السابع ، الذي هو قطب الأقطاب ، أعظم من الكل وأكمل وكذلك ( حكم ) كلّ من يكون أقرب اليه ، من الغوث والامام ( اى الامامان ) .
( 628 ) ويمكن تطبيق هذا الترتيب بترتيب العالم صورة ومعنى .
وهو انّ المظهر الاوّل ، الذي هو القطب الأعظم ، يكون مطابقا للجوهر الاوّل الذي هو العقل الاوّل . والامامان بإزاء الروح الحقيقي والنفس الكلىّ .
والثلاثة بإزاء الطبيعة والهيولى والجسم . والخمسة بإزاء الخمسة من العوالم الكلّيّة ، التي هي الجبروت والملكوت والملك والخيال المطلق والإنسان الكامل .
والسبعة من البدلاء بإزاء السبعة من الكواكب ، والسبعات المذكورة .
والأربعون بإزاء الأربعين ( صباحا ) التي بها خلقت طينة آدم ، لقوله - صم :
« خمرت طينة آدم بيدي ( اللّه تعالى ) أربعين صباحا . » والثلاث مائة ( 300 ) من رجال اللّه ، بإزاء الثلاث مائة من الأيام في السنة ، والدرجات والدقائق الحاصلة في فلك البروج . وغير ذلك من التطابق ان أردنا تطبيقه .
وسيجيء - ان شاء اللّه - هذا التطبيق بأحسن وأكثر من هذا . وباللّه التوفيق .
( 629 ) والمراد من ذكر هذين الترتيبين في تحقيق رجال اللّه ، من
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 280
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٨٠