تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
أربعة ( 4 ) نفر . والسادسة ثلاثة نفر ( 3 ) . والسابعة نفر واحد وهو القطب . والمراد من هذا انه إذا ارتفع القطب عن مكانه - بمعنى اندرج إلى رحمة اللّه تعالى - قعد رجل من الثلاثة ( 3 ) مكانه ، ورجل من الأربعة ( 4 ) مكان الثلاثة ، ورجل من الخمسة ( 5 ) مكان الأربعة ، ورجل من الستة ( 6 ) مكان الخمسة ، ورجل من السبعة ( 7 ) مكان الستّة ، ورجل من الأربعين ( 40 ) مكان السبعة ، ورجل من الثلاث مائة ( 300 ) مكان الأربعين ( 40 ) ، ورجل من صلحاء الناس مكان الثلاث مائة ( 300 ) حتى ينتظم العالم المعنويّ والصورىّ بهم ، ولا يختل نظامه ما دام العالم باقيا . ( 623 ) « والثلاث مائة ( 300 ) عبارة عن رجال اللّه الغائبين عن نظر الناس . والأربعون ( 40 ) عبارة عن رجال اللّه القائمين بمصالح العباد . والسبع ( 7 ) عبارة عن الابدال . والخمسة ، عن الخمسة الأشباح الذين بهم قام الوجود . والأربعة ، عن الأوتاد الأربعة الذين هم على الجهات الأربع من القدام والخلف واليمين والشمال . والثلاثة ، عن الغوث والإمامين . والواحد : عن القطب الأعظم الذي اليه مرجع الكل لانّه قطب الأقطاب ومنشأ العالم صورة ومعنى . ( 624 ) « هذا إذا أراد اللّه تعالى نظام العالم وبقاءه . امّا إذا أراد خراب العالم وإخلال نظامه كما قال :
« كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالْإِكْرامِ »
وقال :
« كُلُّ شَيْءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ »
فيأمر باهلاك أهل العالم وافنائهم ، حتى يهلكهم ويفنيهم ولا يبقى منهم على وجه الأرض الا الثلاث مائة ( 300 ) المذكورين . ثمّ يهلك الثلاث مائة ( 300 ) حتى لا يبقى الا الأربعين ( 40 ) . وكذلك يهلكهم القهقرى إلى أن يصل إلى القطب فيهلكه وتقوم الساعة بموته ، ويشرع في عمارة الآخرة والنشأة الاخراوية ، بما هو مقرر في علمه ومحقّق