متناهية ، لكن لها أصول وأركان : فالأصول من الصفات سبعة : الحياة والعلم والقدرة والإرادة والكلام والسمع والبصر ، التي هي موجبة للأسماء السبعة :
من الحىّ والعالم والقادر والمريد والمتكلّم والسميع والبصير . فمظاهرها ( اى مظاهر الأسماء أو الصفات الأصول ) لا بدّ أن تكون كذلك . فمن هذا صار كبار المظاهر المعنوية سبعة : من آدم ونوح وإبراهيم وموسى وداود وعيسى ومحمّد - صم . وكبار المظاهر الصورية سبعة : من الشمس والمشترى والمريخ وزحل والزهرة وعطارد والقمر ، بعدد الملائكة السبعة المذكورين ، الذين صار الأنبياء مظاهر لهم في العلوم والمعارف ، وكذلك الأقاليم السبعة الواقعة على ترتيب الكواكب السبعة ، و ( كذلك ) الأرضون السبعة والطوائف السبعة و ( طبقات ) الجحيم السبعة والأيام السبعة ، وغير ذلك من السبعات .
وذلك ليكون عالم الصورة مطابقا لعالم المعنى ، وعالم المعنى ( مطابقا ) لعالم الصورة ، و ( يكون ) كلاهما ( مطابقين ) للعوالم الإلهية والحضرات الربّانية .
( 634 ) وان تحققت ، عرفت ان الأفلاك السبعة أيضا دون كواكبها ( هي ) مظهر الأسماء الإلهية . فان فلك زحل مظهر الاسم ( الإلهي ) الرازق . وفلك المشترى مظهر الاسم العليم . وفلك المرّيخ مظهر الاسم القهار . وفلك الشمس مظهر الاسم النور . وفلك الزهرة مظهر الاسم المصوّر .
وفلك عطارد مظهر الاسم الباري . وفلك القمر مظهر الاسم الخالق . وكذلك الأنبياء السبعة . فانّ آدم وقع مظهر الاسم الحىّ ، لانّه اوّل شخص ظهر في الوجود الشهادى من هذا النوع الإنساني ، وحىّ بحياة الخالق ، وحىّ به جميع العالم لقوله تعالى :
« وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » *
ولقوله - صم :
« خلق اللّه تعالى آدم على صورته » . ونوح وقع مظهر الاسم ( الإلهي ) المريد . وإبراهيم ( وقع ) مظهر الاسم القادر . وداود ( وقع ) مظهر الاسم السميع . وموسى ( وقع ) مظهر الاسم ( الإلهي ) المتكلّم . وعيسى ( وقع )