تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
مظهر الاسم ( الإلهي ) البصير . ومحمّد - صم - ( وقع ) مظهر الاسم العليم . وكذلك وقع كلّ إقليم من الأقاليم السبعة مظهر كوكب من الكواكب السبعة ، وخصّ ( كل إقليم إقليم ) بقطب من الأقطاب السبعة و ( نبىّ من ) الأنبياء السبعة ، ووقع مزاج كلّ طائفة من طوائف ذلك الإقليم مناسبا لمزاج ذلك الكواكب ، وكذلك مزاج القطب المخصوص به ، وكذلك كل موجود موجود من العالمين الصورىّ والمعنويّ . وقطّ ما حصل لاحد من العارفين مثل هذا التطبيق ، ولا يمكن ان يحصل ابدا . ( 635 ) والغرض انّ العالم الصوري كما تنتظم أحواله وتترتب على الكواكب السبعة في سيرها ودورانها في البروج الاثني عشر ، كذلك العالم المعنويّ . فانّ أحواله تنظيم وتترتّب على الأنبياء السبعة في ظهورهم بصورة الأولياء الاثني عشر ، المعبّر عنهم بالاقطاب والائمّة والأوصياء وغير ذلك . والكل عند التحقيق واحد ، راجع إلى حقيقة واحدة ، ليس التغاير فيها الا بالاعتبار والأسماء ، اعني ( انّ ) الأوصاف السبعة منطبقة على الأسماء السبعة ، والأسماء ( الإلهية ) السبعة ( منطبقة ) على الكواكب السبعة والأنبياء السبعة والأقطاب السبعة والأفلاك السبعة ، كما سنشير إليها بأبسط من ذلك ، ان شاء اللّه تعالى . ( 636 ) هذا بعبارتنا . واما بعبارة الشيخ ( ابن العربي ) نفسه ، بالنسبة إلى السبعة المذكورة ، فالذي قال في المجلد الاوّل تحت بحث « الأنفاس » بعد بحث طويل : « اعلم أن ثمّ رجالا سبعة يقال لهم الابدال ، يحفظ اللّه بهم الأقاليم السبعة . لكل بدل إقليم . وإليهم تنظر روحانيات السماوات ، السبع . ولكل شخص منهم قوّة من روحانيات الأنبياء الكائنين في هذه السماوات ، وهم إبراهيم الخليل ، يليه موسى ، يليه هارون ، يتلوه إدريس ، يتلوه يوسف ، يتلوه عيسى ، يتلوه آدم - سلام اللّه عليهم أجمعين . وامّا يحيى فله تردد بين عيسى وهارون . فينزل على قلب هؤلاء الابدال السبعة من حقائق
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 284 | السيد حيدر الآملي