أطلعه اللّه عليهم في كشفه قبل ان يعرفهم ، وتحقق صورهم ، فما مات حتى بصر ؟ منهم ثلاثة في عالم الحسّ : أبصر ربيعا المارديني ، وأبصر الآخر ، وهو رجل فارسي - وأبصرنا ولازمنا إلى أن مات سنة تسع وتسعين وخمس مائة ( 599 ) ، أخبرني بذلك وقال لي : ما أبصرت الرابع ، وهو رجل بشئ . » ( 620 ) وبالجملة ، هذا فصل طويل ، كله على هذا النمط ، وما لنا صورة اليه غير هذا ( الذي ذكرناه ) . وقال في موضع آخر في تعريف الركبان » وتقسيمهم ، وهو قوله : « وهؤلاء أصحاب الركبان هم الافراد هذه الطريقة . فانّهم على طبقات : فمنهم الأقطاب ، ومنهم الأوتاد ، منهم الابدال ، ومنهم النقباء ، ومنهم النجباء ، ومنهم الافراد . وما منهم من ) طائفة الا وقد رأيت منهم وعاشرتهم ببلاد المغرب وببلاد الحجاز لشرق . فهذا الباب مختص بالافراد ، وهي طائفة خارجة عن حكم القطب حدها ، وليس للقطب فيهم تصرف » إلى آخره . وله أمثال ( من ) ذلك سيرة اكتفينا بهذا . واللّه يقول الحق وهو يهدى السبيل .
( 621 ) وكأنّى بشخص يقول لي : اما تذكر مشايخ آخرين في هذا الباب ، لتكون الحجّة في المطلوب أعظم ، والاطمئنان للقلوب أقوى ؟
حيث ليس عندنا من المشايخ بعده ( اى بعد ابن العربي ) أعظم من الشيخ كامل ؟ المحقق سعد الدين الحموئي الذي كان معاصره ، وحصلت الملاقاة صورة بينه وبينه ، ( فها نحن ) نذكر بعض أقواله في ذلك ، ونختم عليها هذا البحث ) . وهو قوله :
( 622 ) « اعلم انّ أولياء اللّه ، القائم بهم العالم صورة ومعنى ، يحصرون في ثلاث مائة وستّين نفرا ( 360 ) . وهم على سبع طبقات .
طبقة الأولى منهم ثلاث مائة ( 300 ) نفر . والثانية أربعون ( 40 ) ؟ ؟ ؟ ؟ . والثالثة سبعة ( 7 ) نفر . والرابعة خمسة ( 5 ) نفر . والخامسة
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 277
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٧٧