تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
عن المنهج الحقيقي والطريق المستقيم ، وجب التأكيد والمبالغة ليتمكنوا من الفهم ، ويقوموا بما يجب عليهم من اللّه تعالى من التكاليف الشرعية الإلهية ، المعبّر عنها بالشريعة والطريقة والحقيقة . ( 598 ) امّا الطائفة الأولى ، فتلك جماعة من الشيعة الإمامية ، الذين ما طرق قط سمعهم هذا الكلام ، ولا نطقت ألسنتهم بمثل هذا ، من الخاصّ والعامّ . وامّا الطائفة الثانية ، فجماعة من أهل السنّة والجماعة ، الذين ما اقرّوا قط بهؤلاء القوم ، ولا قبلوا كلامهم ، وان كان مقرونا بالمعجزات والكرامات ، كما كان قبل ذلك ( حال ) كانوا مثلهم وما كانوا يقبلون من نبيهم ولا رسولهم ، وسموا القرآن سحرا وشعرا ، وقصدوا ( إيذاء ) الذي جاء به ، لقوله تعالى فيهم [ 51 ألف ] :
« وَلَوْ نَزَّلْنا عَلَيْكَ كِتاباً فِي قِرْطاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا : إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ . »
وبالجملة رأيت الطائفتين في غاية البعد عن المقصد ، وفي نهاية التعصب والجدل . خلصنا اللّه تعالى وإياهم عن أمثال ذلك ! فبناء على هذا ، قمت بإصلاح الطائفتين واستقامة القبيلتين ، بحكم قوله تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ، وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . »
وفقنا اللّه تعالى في ذلك ! ( 599 ) وإذا تقرر هذا وتحققت هذه الضوابط ، وجب الشروع أولا في تعيينهم ( اى الأولياء ) وتحقيقهم وتعداد طبقاتهم ودرجاتهم ، ثم الشروع في حصرهم في عدد معيّن . وهو ( ما يلي ) هذا ، وباللّه التوفيق . فنقول : السالك هو السائر إلى اللّه تعالى ، المتوسط بين المريد والمنتهى ، ما دام في السير . والسير على ثلاثة أقسام : للَّه وفي اللّه وباللّه . امّا ( السير ) الذي للَّه ، فهو الذي ينتهى إلى اللّه . وامّا ( السير ) الذي في اللّه ، فلا نهاية له . وامّا ( السير ) الذي باللّه ، فهو مقام التكميل في حالة « صار سمعه وبصره ولسانه ويده ورجله » للَّه ، باللّه . اعني لا يتصرّف ( العبد ) في شيء الا