تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
حجّة الخلق عليه ، لقوله تعالى :
لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ .
( 572 ) وامّا طول عمره ، فبالنسبة إلى قدرة اللّه تعالى ليس ذلك بممتنع ، فإنه قادر على كلّ شيء ، كما فعل هذا بالنسبة إلى كثير من الأنبياء والرسل والكفار والسحرة . امّا الأنبياء والرسل ، فالخضر والياس وإدريس ونوح ولقمان وعيسى . وامّا الكفرة والسحرة ، فكالسامرى والدجّال عند البعض ، وعند البعض ( الآخر ) كالشيطان وفرعون وغير ذلك من أمثالهم . وقد تعرض لبيان هذه الوجوه الثلاثة بعض العلماء من ائمّة الامامية و ( هذا ) هو قوله . ( 573 ) « الكلام في سبب غيبته - عم - واستتاره وحياته وطول عمره . امّا الاوّل فنقول : انّه لما وجب كون الامام معصوما ، علمنا انّ غيبته طاعة ، والا لكان ( الامام ) عاصيا ، ولم يجب علينا ذكر السبب ، غير انّا نقول : لا يجوز ان يكون ذلك السبب من اللّه تعالى ، لكونه مناقضا لغرض التكليف ، ولا من الامام نفسه ، لكونه معصوما ، فوجب ان يكون سبب الغيبة من الامّة ، وهو الخوف الغالب ، وعدم التمكين ، والإثم في ذلك ، وما يستلزم من تعطيل الحدود والاحكام عليهم . والظهور واجب عند عدم سبب الغيبة . لا يقال : فهلّا ظهر لأعدائه وان ادّى ذلك إلى قتله ، كما فعل ذلك كثير من الأنبياء - عم ؟ وسلّمنا انّه للتقية - والخوف انما يكون من أعدائه - فهلّا ظهر لأوليائه ؟ سلّمنا ذلك أيضا ، لكن لم لا يجوز ان يكون معدوما إلى حين امكان انبساط يده ثم يوجده اللّه تعالى ؟ » ( 574 ) لانّا نجيب عن الاوّل بانّه كما ثبت كونه معصوما ، علمنا انّ تكليفه ليس هو الظهور إلى أعدائه ، والا لظهر . وعن الثاني : انّا نجوّز ان يظهر لأوليائه ولا تقطع بعدم ذلك ، على انّ اللطف حاصل لهم في غيبته ، إذ لا يأمن أحدهم إذا همّ بفعل المعصية ان يظهر الامام عليه