تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
( اى له ) فيوقع عليه الحدّ وهذا القدر كاف في باب اللطف . وعن الثالث : انّ الفرق بين عدمه وغيبته - عم - ظاهر ، لوجود اللطف في غيبته دون عدمه ، وفي حياته دون مماته . ( 575 ) وامّا طول عمره فغاية الخصم فيه الاستبعاد ، وهو مدفوع بوجوه . الاوّل : ان من نظر في اخبار المعمّرين وسيرهم علم انّ مقدار عمره - وأزيد منه - معتاد . فانّه نقل عن لقمان انه عاش سبع مائة سنة ( 700 ) . وروى أن عمرو بن مرحمة ( ؟ ) الدوسي عاش أربع مائة سنة ( 400 ) . وكذلك غيرهما من المعمّرين . ( الوجه ) الثاني : قوله تعالى اخبارا عن نوح - عم :
« فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عاماً
( 950 ) . » الوجه الثالث : بيننا وبين الخصم اتفاق على ابقاء الخضر والياس من الأنبياء ، والسامري والدجّال من الأشقياء . وإذا جاز ذلك من الطرفين ( اى الأنبياء والكفرة ) فلم لا يجوز مثله في الوسط ، اعني في طبقة الأولياء الذين هم على اعدل الأمزجة والطف الطبائع ؟ والمنكر لأمثال ذلك لا يكون الا منكرا لعقله ، والمنكر لعقله ليس بمخاطب عند العقلاء ، والكلام ليس معه . والشواهد النقلية والدلائل العقلية في ذلك كثيرة ، لا سيّما عند أهل اللّه تعالى خاصّة ، بالنسبة إلى القطب والغوث وغير ذلك ، وعند أهل الشيعة من الامامية في الامام المعصوم وغيرهما . وعند أهل التحقيق من أهل اللّه ، كما لا يجوز أصلا خلوّ العالم عن القطب ، ( كذلك ) عند أهل التحقيق من الشيعة لا يجوز خلوّ العالم عن الامام . والمهدى ( هو ) قطب وامام وخاتم ووارث ، فلا بدّ منه إلى يوم القيامة . وباللّه التوفيق . ( 576 ) وحيث ثبت المقصود بهذه الوجوه ، فلن نشرع في ذكر وجوه أخر ، ونكتفي منها بهذا القدر من طريق العقل . والحاصل انّ الخاتمية للولاية المقيّدة ، بمثل هذا الشخص الموصوف بهذه الأوصاف ( الذي هو المهدى ) أولى من الشيخ ( الحاتمي ) الذي هو ليس موصوفا بها . واللّه واعلم واحكم