تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ولها تحرير بلازورد ، بحيث كان على كل زاوية من الدوائر الكبيرة دائرة فيها اسم محمّد لانّهم أربعة : محمّد المصطفى ومحمّد الباقر ومحمّد التقى ومحمّد بن الحسن ، ودائرة بين دائرتين من فوق ، بين علىّ والحسن اسم فاطمة فيها - عليها السلام - لانّهم بوجه اثنا عشر ، وبوجه آخر أربعة عشر . والكلّ عند التحقيق واحد ، كما قيل :
العين واحدة والحكم مختلف * وذاك سرّ لأهل العلم ينكشف
( 579 ) وكان العالم حينئذ مضيئا من أنوار تلك الدوائر والأشكال ، والناس يصلّون على النبىّ وأهل بيته - عم - بصورت عال ، وكذلك انا . ففي هذه الحالة سمعت من السماء صوت هاتف يقول لي : « هؤلاء هم المقصودون من الوجود والظهور بعد جدّهم رسول اللّه - صم - وهؤلاء هم الموسومون بالاقطاب والابدال والأوتاد والافراد ، وبهم تختم الولاية المطلقة والمقيّدة ، كما ختمت بجدّهم النبوة المطلقة والمقيّدة . وهؤلاء هم الخلفاء في أرضه ، والحاكمون المتصرّفون في بلاده وعباده . وبآخرهم ، الذي هو المهدى ، تختم الولاية المقيّدة المحمّدية ، وبه تقوم الساعة ، وبموته ينقلب ( امر ) الدنيا إلى الآخرة . » كما سبق ذكر ذلك غير مرة من كلامنا وكلام الشيخ ( ابن العربي ) وكلام الأنبياء والأولياء - عم . ( 580 ) وقد أشار إلى هذا المعنى الشيخ ( الحاتمي ) في فتوحاته وقال : « انّ اللّه تعالى خلق اثنى عشر ملكا في السماء الثامنة ، وجعل ذلك الفلك مكانهم ومنزلهم . والبروج الاثنا عشر عبارة عن منازلهم التي في الفلك وأسماء البروج أسماؤهم . والنقباء الاثنا عشر والأسباط الاثنا عشر والائمّة الاثنا عشر عبارة عن مظاهرهم ومجاليهم ، منهم يأخذون الفيض والعلوم ويفيضون على غيرهم . » وهذا فصل طويل ، سيجيء ذكره في موضعه مبسوطا ان شاء اللّه تعالى . وإذا تقرر هذا ، فلنشرع في تشكيل الدائرة التي رأيتها في النوم ، ثم نرجع إلى ( تشكيل ) غيرها من الدوائر والأشكال . وهي
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 257 | السيد حيدر الآملي