تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
هذا الشخص ) هو يكون أولى بالخاتمية من الشيخ ( الحاتمي ) ، لا سيّما قول الشيخ والمشايخ الآخرين قد شهد بصحّته ، لانّ الخاتمية للولاية المقيّدة المحمّدية الارثية تحتاج إلى المناسبة الحقيقية بينها وبين صاحبها ، بحسب الصورة والمعنى ، وكلاهما حاصلان للمهدي دون الشيخ بوجوه متعددة ، كما سبق بعضها ويجيء البعض الآخر . وأقلّ ذلك هو انّه يجب ان يكون الخاتم للولاية المحمّدية اعلم الناس وأكملهم بعده ( اى بعد النبي محمّد ) وأقرب الخلق اليه وأشرفهم لديه . وليس هذا كله ، باتفاق المحققين ، الا للمهدي عليه السلام . ( 561 ) وأعظم الدليل على ذلك ، علمه ( اى المهدى ) بالقرآن على ما هو عليه ، وليس للشيخ ( ابن العربي ) ولا لغيره هذا ، حتى قالوا : ( انّه ) لا يقرأ القرآن على ما هو عليه الا المهدى إذا ظهر . وقوله - صم : « كتاب اللّه وعترتي » يشهد بذلك ، لانّه جعلهما توأمين . وقال : « لا يفرقا حتى يردا علىّ الحوض » . وقال بعبارة أخرى ، وهي قوله : « ان أولى الناس بكتاب اللّه انا وأهل بيتي من عترتي . » وعند التحقيق :
« وَما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ »
إشارة اليه ( اى إلى المهدى ) وإلى أجداده المعصومين - عم . وقول النبي - صم : « من أراد علوم الاوّلين والآخرين فعليه بالقرآن » يشهد بصدق هذا كله . وليس الشيخ ( ابن العربي ) وان كان عالما عارفا في هذا المقام ، اعني بأن يكون له الاطلاع على اسرار القرآن على ما هو عليه في نفس الامر ، وان قال :
انا القرآن والسبع المثاني * وروح الروح لا روح الأواني
لانّ هذا ( القول ) له معنى آخر ، لا هذا ( المعنى المراد في هذا المقام ) . ( 562 ) وعلى الجملة ، المهدى انسب وأليق بالخاتمية من الشيخ ( ابن العربي ) . والذي أشار اليه الشيخ وجاء به في هذا الباب غير موجّه .