تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الطائفتين لقوله تعالى :
لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ . وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . »
( 553 ) وإذا عرفت هذا ، فاعلم انّه لا بدّ من نقل آخر منهم ، ونختم هذا المعنى عليه . وهو انّه روى عن سليم بن قيس الهلالي انّه قال لأمير المؤمنين علىّ - عم : « انّى سمعت من سلمان والمقداد وأبى ذر أشياء من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي - صم - غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبي - صم - أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون انّ ذلك كلّه باطل : أفترى الناس يكذبون على رسول اللّه - صم - متعمّدين ، ويفسّرون القرآن بآرائهم ؟ » فقال لي علىّ - عم : « قد سألت ، فافهم الجواب . انّ في أيدي الناس حقا وباطلا ، وصدقا وكذبا . » وقد سبق هذا القول من لسانه عند الوصية في أول الكتاب . إلى قوله : ( 554 ) « وكنت ادخل على رسول اللّه - صم - كل ليلة دخلة فأخلو به ، وكذلك ( شأني ) كل يوم . واسأله عن أشياء فيجيبني عما أسأل ، وأدور معه حيث دار . وقد علم أصحاب رسول اللّه - صم - انّه لم يكن يصنع ذلك بأحد غيرى . وربّما كان ذلك في منزلي . فكنت إذا دخلت عليه في بعض منازله أخلاني وأقام عنّى نساءه ، فلم يبق غيرى وغيره . وإذا أتاني هو للخلوة في بيتي ، لم يقم عنّا فاطمة ولا أحدا من ولدى . فكنت إذا سألته ، أجابني . وإذا سكت عنه ونفدت مسائلي ، ابتدأ في ( القول ) . فما نزلت على رسول اللّه - صم - آية من القرآن ، ولا علّمه ( اللّه ) بشيء من حلال أو حرام أو امر أو نهى أو طاعة أو معصية ، أو شيء كان أو يكون ، الا وقد علّمنيه وأقرأنيه وأملاه علىّ ، وكتبته بخطي ، وأخبرني بتأويله وظهره ، بطنه ، فحفظته ولم انس منه حرفا واحدا .