( 555 ) « وكان النبىّ - صم - إذا أخبرني بذلك كلّه ، وضع يده على صدري ثم يقول : اللهم ! املأ قلبه علما وفهما ونورا وحلما وايمانا وحكمة . ولا تجهّله . وحفّظه ولا تنسّيه . فقلت له ذات يوم : بأبى وامّى يا رسول اللّه ! هل تتخوّف علىّ النسيان ؟ قال : يا اخى ، لست أتخوّف عليك النسيان ولا الجهل . وقد أخبرني اللّه تعالى بانّه قد استجاب لي فيك وفي شركائك الذين يكونون من بعدك . قلت : يا رسول اللّه ، ومن شركائي ؟
قال - صم : الذين قرن اللّه تعالى طاعتهم بطاعتك وطاعتك بطاعتى . قلت :
من هم ؟ يا رسول اللّه . قال : الذين قال اللّه عز وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
. قلت : يا نبي اللّه ، من هم ؟ قال : الأوصياء من بعدى ، لا يفترقون حتى يردوا علىّ الحوض ، هادين مهديين ، لا يضرّهم كيد من كادهم ولا خذلان من خذلهم ، هم مع القرآن والقرآن معهم ، لا يفارقونه ولا يفارقهم ، بهم تنصر امّتى وينصرون ، وبهم يدفع البلاء ، وبهم يستجاب الدعاء [ 47 ألف ] .
( 556 ) « قلت : يا رسول اللّه ، سمّهم لي . قال : أنت يا علىّ ، ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسن - ثم ابني هذا - ووضع يده على رأس الحسين - ثم سميّك يا اخى ، وهو سيّد العابدين ، ثم ابنه سمّى ، محمّد باقر العلم وخازن وحى اللّه ، وسيولد في زمانك فأقرئه منّى السلام ، وسيولد محمّد في حياتك - يا حسين - فأقرئه منّى السلام - تكملة اثنى عشر اماما من ولدك ، إلى مهدىّ اسمه محمد ، الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . واللّه ! انّى لأعرف يا سليم ، جميع من يبايعه بين الركن والمقام ، وأعرف أسماء أنصاره وقبائلهم . » ( 557 ) قال سليم بن قيس : « ثمّ لقيت الحسن والحسين - عم - بالمدينة : بعد ما هلك معاوية . فحدثتهما بهذا الحديث عن أبيهما ، فقالا :
صدقت ! قد حدّثك أمير المؤمنين ونحن جلوس ، وقد حفظنا ذلك عن