تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
رسول اللّه - صم - كما حدثت ، لم تزد فيه شيئا ولم تنقص منه حرفا . قال سليم : ثم لقيت علىّ بن الحسين وعنده ابنه محمد بن علىّ أبو جعفر - عم - فحدّثته بما سمعت من أبيه وعمّه وما سمعت من علىّ - عم . فقال علىّ بن الحسين - عم : قد أقرأني أمير المؤمنين من رسول اللّه - صم - وهو مريض وانا صبىّ ، ثم قال له أبوه : « وقد أقرأني جدّى عن رسول اللّه - صم - وانا صبىّ . قال أبى : وقال أبان بن أبي عياش وعلىّ بن الحسين - عم - بهذا كله عن سليم بن قيس الهلالي . » ( 558 ) وقال جابر بن عبد اللّه الأنصاري إلى أبى جعفر محمد الباقر ، وهو يختلف إلى الكتّاب ، فقبله وأقرأه السلام من رسول اللّه - صم . قال أبان : فحججت بعد موت علىّ بن الحسين - عم - فلقيت أبا جعفر محمّد الباقر - عم - فحدثته بهذا جميعه ، فاغرورقت عيناه بالدموع وقال : « صدق سليم ، قد أتى أبى ، بعد قتل جدّى ، فحدثه بهذا الحديث بعينه ، فقال له أبى - عم : صدقت يا سليم ! قد حدثني أبى بهذا عن أمير المؤمنين . » هذا آخره . ( 559 ) وهذا النقل يشهد بفضيلة أمير المؤمنين - عم - وبعده بفضيلة أولاده المعصومين ، مع فضيلة المهدى الذي هو خاتمهم وخاتم الأولياء مقيّدا بحكم الوراثة المحمّدية ، والخبر المروي بهذه الأسانيد الصحيحة . وكل من لا يقبل هذا لا يقبل غير هذا ، وليس الكلام معه . والمراد انّ مثل هذا الشخص ( الذي هو المهدى ) هو أولى بالخاتمية للولاية المحمّدية من الشيخ ( ابن العربي ) كما ذهب اليه هو وبعض الشراح . وإذا تقرر هذا ، فلنشرع في الوجوه العقلية ( الدالة على هذا الامر ) كما شرطناه . وباللّه التوفيق . ( 560 ) وامّا العقل ، فالعقل الصحيح يحكم بأنّ كل شخص يكون بهذه المثابة ، وتثبت ولايته وخاتميتها له بقول اللّه تعالى وقول نبيه - صم - وقول أجداده من الأئمة المعصومين - سلام اللّه عليهم أجمعين - ( أقول :
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 248 | السيد حيدر الآملي