« اعتقادنا انّ حجج اللّه على خلقه بعد نبيه - صم - ( هم ) الائمّة الاثنا عشر . اوّلهم أمير المؤمنين علىّ - عم - ثم الحسن ، ثم الحسين ، ثم علىّ بن الحسين ، ثم محمّد بن علىّ ، ثم جعفر بن محمّد ، ثم موسى بن جعفر ، ثم علىّ بن موسى ، ثم محمّد بن علىّ ، ثم علىّ بن محمّد ، ثم الحسن بن علىّ ، ثم الحجة القائم ، صاحب الزمان ، خليفة اللّه في أرضه - عليه صلوات الرحمن . واعتقادنا انّ الأرض لا تخلو من حجّة للَّه ، ظاهر مشهور أو خائف مغمور . ونعتقد انّ حجّة اللّه في أرضه وخليفته في زماننا هذا ( هو ) القائم المنتظر لا غير ، لانّه هو الذي أخبر به النبي - صم - باسمه ونسبه ، وانّه هو الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما ، وانّه هو الذي يظهر اللّه تعالى به دين نبيه على الدين كله
« وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » *
، وانّه الذي يفتح اللّه تعالى على يديه مشارق الأرض ومغاربها حتى لا يبقى في الأرض مكان الا وينادى فيه الأذان ،
« وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ »
، وانّه هو المهدى الذي أخبر به النبىّ - صم - انه إذا خرج نزل عيسى - عم - فصلّى خلفه ، ويكون إذا صلّى ( عيسى ) خلفه مصلّيا ( كأنّه ) صلّى خلف رسول اللّه - صم - لانّه خليفته ، وانه لا يجوز ان يكون القائم غيره ، بقي في غيبته ما بقي ، عمر الدنيا ( وهو ) في غيبته ، لم يكن القائم غيره ، لانّ النبي - صم - دلّ عليه باسمه وكنيته ، ونصّ عليه نصّا جليا ، وقيّده بقيام الساعة . » وقد سبق باقي الشروط . وأمثال ذلك كثيرة .
( 552 ) وهذه النصوص كلها من علماء الإمامية ورواة الشيعة ، حيث فرغنا من كلام علماء السنّة ورواة الجمهور . وليس لنا عن هذا ( الموقف ) استغناء ، لأنى بين الطائفتين واقف ، وإلى طرف القبيلتين مائل ، لنجذبهما إلى الحق ، ونجعلهما على طريق أهل اللّه تعالى ثابتين ، لانّهم ليسوا من أهل اللّه ، بل من عباد اللّه ، وفرق بين الأهل وغير الأهل . والغرض اصلاح