وانتقلت العمارة إلى الآخرة ، اى العوالم الروحانية والنشأة الثانية في القيامة .
فظهر جميع ما في الصورة الإلهية من الأسماء ، في هذه النشأة الانسانية ، فحازت رتبة الإحاطة والجمع بهذا الوجود ، وبه قامت الحجّة للَّه تعالى على الملائكة . فتحفظ ! فقد وعظك ( الحقّ ) بغيرك . » فهذا آخر كلامه .
( 549 ) وأين الشيخ ( ابن العربي ) من هذا المقام ؟ و ( اين هو ) من الخاتم الذي تحصل بفقدانه هذه الصورة ، وتنقلب الدنيا آخرة و ( ينقلب ) الظاهر باطنا ؟ والدليل الأعظم على انّ الشيخ ليس من الخاتم للولاية المقيدة انّه خرج من العالم وما حصل شيء من هذا ( القبيل ) . وهذا كله موقوف على وجود المهدى وحضوره ، ثم فقدانه وغيبته . والحمد للَّه ! على أن هذا كله ، بعد قول اللّه تعالى وقول الائمّة والمشايخ ، ما ثبت الا بقول الشيخ ، ليكون حاله كحال من قال : « يداك اوكتا وفوك نفخ ! » وإذا تقرّر هذا بأقواله وأقوال هؤلاء المذكورين ، فلنرجع إلى الغرض ، ونستدلّ عليه بقول نبينا - صم . وهو هذا .
( 550 ) واما قول النبىّ - صم - فهو الذي قال : « ولو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد ، لطوّل اللّه تعالى ذلك اليوم ، ليخرج من ولدى ، يكون اسمه اسمى ، وكنيته كنيتي ، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت جورا وظلما . » والذي قال لابنه الحسين - عم : « انّ ابني هذا امام ، ابن امام ، أخو امام ، أبو ائمّة تسعة ، تاسعهم . قائمهم ، حجّة ، ابن حجة ، أخو حجّة ، أبو حجج تسع . » فان هذين القولين هما شاهدان على إمامته وامامة أجداده [ 46 ب ] وخاتميته وولايته وخلافته إلى يوم القيامة . وبذلك أخبر كل واحد من الائمّة والمشايخ والعلماء سرّا وجهرا ، خلفا عن سلف ، برواية صحيحة واسناد صحيح ، راجع إلى المعصوم .
( 551 ) كقولهم المتفق عليه : « انّ أمرنا صعب مستصعب ، لا يحتمله الا ملك مقرّب أو نبىّ مرسل أو مؤمن امتحن اللّه قلبه للايمان . » وكقولهم :
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 244
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٤٤