تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
ولىّ ، ثبتت خاتميته للولاية المقيّدة المحمّدية ، وهذا هو المطلوب . وقد سبق بعض هذه الأبحاث ( اى البحوث ) بغير هذا الوجه ، والمقصود واحد . ( 544 ) والذي قاله الشيخ ( ابن العربي ) أيضا ، في معنى الخاتم ، هذا معناه وهو قوله : « يجب أن يكون الخاتم وارثا للنبي - صم - ولا يكون بعده ولىّ ، وان كان لا يكون الا تابعا له ومتبعا اثره . » وليس يوصف بهذا ( الوصف ) الخاتم للولاية المطلقة الذي هو علىّ بن أبي طالب - عم . فلم يبق الا من يكون الخاتم للولاية المقيّدة الذي هو المهدى - عم . وقوله تعالى :
أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
إشارة إلى هذا ، لانّ المراد بالأرض أهلها وما عليها ، و « الصالحون » من عباده ، بعد الأنبياء والرسل والخلفاء والأئمة ، ليسوا الا الأولياء الكمّل ، المعبّر عنهم بالخاتم ، وقطبهم الذي هو المهدى - عم - فانّه قطب زمانه وامام أيامه ، وليس في العالم غيره يستحقّ الإمامة والخلافة والخاتمية للولاية المقيّدة المحمّدية الارثية . ( 545 ) ويدلّ على هذا أيضا ما ورد في اصطلاح القوم - وقد سبق مرة - وهو قولهم : « القطبية الكبرى هي مرتبة قطب الأقطاب ، وهو باطن نبوة محمّد - صم . فلا يكون الا لورثته ، لاختصاصه بالاكملية . فلا يكون خاتم الولاية وقطب الأقطاب الا على باطن خاتم النبوة » . وقولهم أيضا : « خاتم النبوة هو الذي ختم اللّه تعالى به النبوة ، ولا يكون الا واحدا ، وهو نبينا - صم . وكذا خاتم الولاية ، وهو الذي يبلغ به صلاح الدنيا والآخرة نهاية الكمال ، ويختل بموته نظام العالم ، وهو المهدى الموعود به في آخر الزمان . » ( 546 ) وقد ورد في أدعية بعض الائمّة - وهو جعفر الصادق عم - هذا المعنى بعينه بقوله ، بعد مناجاة طويلة : « واشهد انّ الائمّة الأخيار بعد الرسول المختار ، علىّ قامع الكفار ، ومن بعده سيد أولاده الحسن