تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وشاهدناه وسمعناه من النبي وأهل بيته - عم ! وهذا أيضا قريب إلى تعصب القيصري ودلائله التي هي أوهن من بيت العنكبوت ، مع انّ الشيخ ( ابن العربي ) يدّعى [ 45 ب ] الإطلاق والخروج عن قيد المذهب والتعصب مع كل أحد . وهو قوله فيه :
لقد كنت قبل اليوم انكر صاحبي * إذا لم يكن قلبي إلى دينه دان لقد صار قلبي قابلا كل صورة * فمرعى لغزلان وديرا لرهبان وبيتا لاوثان وكعبة طائف * وألواح توراة ومصحف قرآن أدين بدين الحب أنّى توجّهت * ركائبه أرسلت ديني وايمانى
وحيث انّه قال : « الكامل لا يلزمه التقدم في كل شيء » ، فعذرناه في ذلك وفي غيره ، وكذلك القيصري . والحمد للَّه الذي فضلنا على كثير من عباده وجعلنا من الواصلين إلى جنابه ! وهذا على سبيل التنبيه وان طال . وامّا على سبيل التحقيق بحكم النقل والعقل والكشف - كما شرطناه - فهو ( ما يلي ) هذا . وباللّه التوفيق . ( 538 ) امّا النقل ، فمن القرآن قوله تعالى :
فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ، أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ، ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ ، إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ، وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ، فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغالِبُونَ . »
فانّ هذه الإشارات بأسرها إشارة إلى المهدى وجدّه أمير المؤمنين علىّ - عم - وما بينهما من الائمّة المعصومين ، المذكورين في الدوائر وغيرها . ( 539 ) وقوله سبحانه وتعالى :
« وَجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا وَأَوْحَيْنا إِلَيْهِمْ فِعْلَ الْخَيْراتِ وَإِقامَ الصَّلاةِ وَإِيتاءَ الزَّكاةِ وَكانُوا لَنا عابِدِينَ . »
وهذا القول يعضد الأقوال المتقدمة في أسلوبه . وقوله جلّ ذكره :
« التَّائِبُونَ