تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وامناؤه أفضل الأمناء . وانّ اللّه يستوزر له طائفة خبأهم في مكنون غيبه ، اطلعهم كشفا وشهودا على الحقائق وما هو امر اللّه عليه في عباده ، فبمشاورتهم يفصل ما يفصل . وهم العارفون الذين ما عرفوا ما ثمّ . واما هو في نفسه فصاحب سيف حق وسياسة مدنية . يعرف من اللّه قدر ما تحتاج اليه مرتبته ومنزلته ، لانّه خليفة مسدّد . يفهم منطق الحيوان . يسرى عدله في الانس والجانّ . » وهكذا ( يشيد الشيخ ابن العربي ) بوصفه ( اى بوصف المهدى ) إلى آخر الباب . وهو يكون بقدر عشرين ورقة ربعية . وليس هذا المكان محتاجا اليه بأجمعه ، بل هذا القدر يكفى للاعتضاد والاستشهاد . ( 534 ) والغرض منه اثبات الخاتمية للولاية المقيّدة المحمّديّة ، في حق المهدى بقوله وقول غيره ، واظهار انّ القيصري في قوله ( هو ) على طرف النقيض والجهل التامّ والتعصب البارد الغير الموجّه - عصمنا اللّه وإياكم عنها بفضله وكرمه ! - ومن جملة العجب فيه وفي قوله ، انّه يقول : ليس المهدى - عم - مع هذه الأوصاف العظيمة والمراتب العالية ، موصوفا بأخلاق النبي واعراقه ، والشيخ ( ابن العربي ) هو موصوف بها ، مع انّ الشيخ نزّه نفسه عنها ونفس غيره . وعجب آخر : وهو انه إذ نفى الخاتمية عن أهل البيت والمهدى - عم - أراد ان ينفى عنهم الوراثة أيضا ، شارحا لقول الشيخ : « وأبقى لهم الوراثة في التشريع » ، وهو قوله : « اعلم انّ هؤلاء الورثة على قسمين : قسم يتعلّق بالظاهر والشرع - وهذا مخصوص بعلماء الظاهر من الأئمة الأربعة ، العاملين بأحكام الشريعة ، وقسم يتعلّق بالباطن ، وهذا مخصوص بعلماء الباطن ، العالمين باسرار الحقيقة وما يتعلّق بها . » وقطّ ما التفت في ذلك إلى ذكر أهل البيت وعترة النبي - صم - وأمير المؤمنين والمهدى - عم - الذين هم ورثته حقيقة من غير خلاف ، كما سبق ذكره من قول اللّه تعالى وقول النبي - صم . ( 535 ) والحال انّ الأئمة الأربعة ليسوا بقائلين لأنفسهم العلوم الارثية ،
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 237 | السيد حيدر الآملي