تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
عيسى ، فإنه قال : « فهي ( اى ختمية الولاية المحمدية ) لرجل من العرب من أكرمها أصلا ويدا ، وهو في زماننا اليوم موجود » . ومع ذلك فكل أحد يعرف ان الوارث المحمّدى ، الذي هو الخاتم للولاية ، لو فسّرناه بالمهدى يكون انسب من الشيخ ، لوجوه كثيرة ، متقدم بعضها ، وآت بعضها الآخر . ( 530 ) وامّا قول ( داود ) القيصري : « وما هو بالمهدى ، المسمّى بالمنتظر ، فان ذلك من سلالته الحسّيّة وعترته ، والختم ليس من سلالته الحسّيّة ولكنه من سلالة اعراقه وأخلاقه » ، ففي غاية البعد من الصواب ، لانّه كيف يتحقق انّ المهدى إذا كان من سلالته الحسية ، لا يجوز ان يكون من سلالة اعراقه وأخلاقه ؟ وبأىّ شيء انتفى هذا المقام عن المهدى وأثبت للشيخ ( ابن العربي ) ؟ والحال انّ الشيخ له باب كبير في الجلد الخامس من « الفتوحات » كلّه مخصوص بالمهدى وأوصافه ، والحكم بأنّه خاتم الولاية المحمّدية ، ويكون معه وفي خدمته ثلاث مائة وستون رجلا من رجال اللّه الكاملين ، كالشيخ وأمثاله . وحكم بأنّه يكون اسمه اسم النبي ، وكنيته كنيته ، وخلقه خلقه - بفتح الخاء - دون الخلق - بضم الخاء - فانّه لا يكون أحد بخلق النبي أصلا ، وقد قال تعالى :
وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
. وذلك قوله في الباب المذكور : ( 531 ) « اعلم - ايّدنا اللّه وإياك - انّ للَّه تعالى خليفة يخرج وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملؤها قسطا وعدلا . ولو لم يبق من الدنيا الا يوم واحد ، لطوّل اللّه ذلك اليوم ، حتى يلي هذا الخليفة من عترة رسول اللّه - صم - من ولد فاطمة ، يواطئ اسمه اسم رسول اللّه - صم . جدّه الحسين بن علىّ بن أبي طالب ، يبايع بين « الركن » و « المقام » . يشبه رسول اللّه - صم - في خلقه - بفتح الخاء - وينزل عنه في الخلق - بضم الخاء - لانّه لا يكون أحد مثل رسول اللّه - صم - في خلقه ،