تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
( 525 ) والحال ان قضية « أسارى بدر » كان مع أبى بكر الصديق ، فانّه أمر بالفداء ، ومنعه عمر من ذلك وأمر بالقتل ، حتى قال له أبو بكر : « يا عمر ! ما أقول قولا الا وتمنعه ! » فنزلت الآية بتصديق عمر واصابته . هكذا ذكره الخجندي في شرحه للفصوص . وكذلك عفيف الدين التلمساني في شرحه للكتاب ، كما سنذكر القولين بعبارتيهما ، في المتن والشرح . فنسبة مثل هذا [ 44 ب ] من الشيخ ( الحاتمي ) إلى النبىّ - والشرّاح - سوء أدب واهمال جانبه - صم . هذا مضى . وليس الغرض منه ، كما قلناه ، بل الغرض ذكر المهدى ، وبحث الخاتمية من الشارحين المذكورين . ( 526 ) وامّا الشارح الثالث ، الذي هو ( داود ) القيصري - وكان تلميذا لعبد الرزاق ( الكاشاني ) المذكور - فهو قد أخذ بطرف النقيض والتعصب ، وقال بخلاف الشيخين المعظمين ، وبخلاف النقل والعقل والكشف ، و ( هذا ) هو قوله في شرحه : « والظاهر مما وجدت في كلامه ( اى في كلام الشيخ ابن العربي ) في هذا المعنى ، انه ( اى ابن العربي ) خاتم الولاية المقيّدة المحمدية ، لا الولاية المطلقة التي هي للمرتبة الكلية ، كما قال في الفتوحات : فانزل في الدنيا من مقام اختصاصه ، واستحقّ ان يكون لولايته الخاصّة ختم يواطئ اسمه اسمه - صم - ويجوز خلقه . وما هو بالمهدى المسمّى المعروف « بالمنتظر » . فانّ ذلك من سلالته الحسّيّة وعترته . والختم ليس من سلالته الحسّيّة ، ولكنه من سلالة أعراقه وأخلاقه . » وقال ( القيصري ) في موضع آخر منه : « ولا ينبغي ان يتوهم انّ المراد بخاتم الأولياء ( هو ) المهدى . فان الشيخ ( الحاتمي ) صرّح بانّه عيسى - عم - وهو يظهر من العجم . والمهدى من أولاد النبي - صم - ويظهر من العرب . » ( 527 ) وأمثال هذه المهملات من غير تمسّك الا بقول الشيخ ( لا يعتدّ بها ) . والحال انّ الشيخ قال في « الفصوص » و « الفتوحات » نقلا