تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
في « الفص الشيثى » في هذا المقام ، في شرح قول الشيخ ( الحاتمي ) : « وان كان خاتم الأولياء تابعا في الحكم لما جاء به خاتم الرسل من التشريع ، فذلك لا يقدح في مقامه ، ولا يناقض ما ذهبنا اليه . فانّه من وجه يكون انزل ، كما أنه من وجه يكون أعلى » إلى قوله : « وامّا حوادث الأكوان فلا تعلّق لخواطرهم بها . فتحقق ما ذكرناه . » وهذه عبارته ( اى الشارح الكاشاني ) : ( 521 ) « اعلم انّ هذا إشارة إلى انّ خاتم الأولياء قد يكون تابعا في حكم الشرع ، كما يكون المهدى الذي يجيء في آخر الزمان ، فانّه يكون في الأحكام الشرعية تابعا لمحمّد - صم - وفي المعارف والعلوم الإلهية الحقيقية يكون جميع الأنبياء والأولياء تابعين له كلّهم . ولا يناقض ( هذا ) ما ذكرناه ، لانّ باطنه باطن محمّد - صم - ولهذا قال ( ابن العربي ) : انه حسنة من حسنات سيّد المرسلين . وأخبر - صم - بقوله : ان اسمه اسمى وكنيته كنيتي ، فله المقام المحمود . ولا يقدح كونه تابعا في انّه معدن علوم الجميع من الأنبياء والأولياء . فإنه يكون في علم التشريع والاحكام انزل ، كما يكون في علم التحقيق والمعرفة باللّه تعالى أعلى . ( 522 ) « ألا ترى إلى ما ظهر في شرعنا في فضل عمر في أسارى بدر ؟ حيث أشار إلى قتلهم ومنعه الرسول - صم - من ذلك حتى نزل قوله تعالى :
« ما كانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ، تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . لَوْ لا كِتابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيما أَخَذْتُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ . »
وقال - صم : لو نزل العذاب لما نجا منه غير عمر وسعد بن معاذ . وبكى - صم - حين نبهه جبرئيل - عم - على الخطأ ، و ( حين ) نزل الوحي بأنّه يقتل من أصحابه بعدد الأسارى الذين اطلقوهم وأخذوا منهم الفداء . ومن حديث تأبير النخل ، حيث منع - صم - منه ، ثم تبين الخطأ فقال : اعملوا ما أنتم اعلم بأمور دنياكم .