ينقص لبنة فضة . فرأيت نفسي قد انطبعت في موضع تلك اللبنتين : فكنت انا عين تلك ( اى تينك ) اللبنتين ، وكمل الحائط ، ولم يبق في الكعبة شيء ينقص . وأنا واقف ، أنظر . وأعلم انّى واقف ، وأعلم انى عين تينك اللبنتين ، لا أشك في ذلك ، وانّهما عين ذاتي . واستيقظت . فشكرت اللّه تعالى ، وقلت متأولا : انى في الاتباع ، في صنفى ، كرسول اللّه - صم - في الأنبياء - عم . وعسى ان أكون ممن ختم اللّه الولاية بي . وما ذلك على اللّه بعزيز ! . وذكرت حديث النبىّ - صم - في ضربه المثل بالحائط ، وانّه كان تلك [ 44 ألف ] اللبنة . فقصصت رؤياي على بعض علماء هذا الشأن بمكة ، من أهل توزر ، فأخبرني في تأويلها بما وقع لي ، وما سميت له الرائي من هو . فاللّه اسأل ان يتمها علىّ بكرمه ! » .
( 519 ) هذا آخر قوله الثاني . والقولان بعينهما قد سبق ( ذكرهما ) وكان في إعادتهما ضرورة ، أقلها بعد المقصود منهما عند السامع في هذه القاعدة . والحاصل انّ الشيخ في هذين القولين يشير إلى نفسه بأنّه الخاتم للولاية المقيّدة المحمدية ، كما أشار إلى عيسى - عم - في انّه خاتم للولاية المطلقة . فكما أبطلنا الذي قال في حق عيسى - عم - بالنقل والعقل والكشف ، وخصصناه بعليّ بن أبي طالب - عم - بتلك الطرق الثلاث ، ان شاء اللّه نبطل هذا أيضا بالعقل والنقل والكشف ، حيث ليس هناك طريق آخر غير هذه الطرق الثلاث .
( 520 ) وقبل الشروع فيها ، ننبهك على شيء يكفيك في تحقيق هذه الصورة ، وهو انّ الشارح الأول ( للفصوص ) الذي هو الشيخ الأعظم مؤيد الدين الخجندي ، كما شهد بأنّ الخاتمية للولاية المطلقة ( هي ) بعلي أولى من عيسى ، ودلّ عليه النقل والعقل والكشف ، فكذلك الشارح الثاني ( للفصوص ) الذي هو كمال الدين عبد الرزاق ( الكاشاني ) . فانّه شهد بأنّ الخاتمية للولاية المقيّدة هي بالمهدى - عم - أولى بغيره . وهو قول
المقدمات من كتاب نص النصوص — صفحة 230
مساهمون: السيد حيدر الآملي
ص٢٣٠